في اليوم العالمي للغة الإشارة.. أشهر سيدات مصريات تركن بصمة في عالم الترجمة
يحتفل العالم في 23 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للغة الإشارة، وهي مناسبة تسلط الضوء على أهمية لغة الإشارة باعتبارها وسيلة أساسية للتواصل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتعزز حضورهم ومشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
وفي مصر، برزت على مدار السنوات الماضية مجموعة من السيدات اللاتي اخترن العمل في مجال لغة الإشارة، سواء من خلال الترجمة التلفزيونية أو المشاركة في المؤتمرات والفعاليات المختلفة، إلى جانب نشر الوعي بأهمية إتاحة المعلومات للأشخاص الصم وضعاف السمع.
ومن بين أبرز النماذج المصرية التي ارتبط اسمها بهذا المجال، الدكتورة هالة محفوظ، وبسنت سيد، وإسراء مجدي، وسلمى نصير، إلى جانب نماذج أخرى خاضت تجارب مختلفة في ترجمة المحتوى والتواصل بلغة الإشارة.
هالة محفوظ.. من أوائل الوجوه التلفزيونية في لغة الإشارة
تأتي الدكتورة هالة محفوظ في مقدمة الأسماء المصرية البارزة في مجال لغة الإشارة، إذ عُرفت باعتبارها أول مترجمة لغة إشارة في التلفزيون المصري، وارتبطت تجربتها بالمجال منذ سنوات طويلة.
وبدأت علاقة هالة محفوظ بلغة الإشارة منذ طفولتها، بعدما تأثرت بقصة إحدى جاراتها التي كانت من الصم، وهو ما دفعها إلى الاهتمام بتعلم لغة الإشارة والتعرف بصورة أكبر على عالم الأشخاص الصم وضعاف السمع.

قدمت هالة محفوظ عام 1990 برنامج «حديث الأصابع»، الذي استمر لنحو 20 عامًا، وارتبط اسمه بتقديم محتوى بلغة الإشارة على شاشة التلفزيون المصري.
ووصفت تقارير صحفية البرنامج بأنه أول برنامج متكامل بلغة الإشارة في التلفزيون المصري، كما حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان الإذاعة والتلفزيون العربي، ليصبح من التجارب البارزة في تاريخ تقديم المحتوى المترجم بلغة الإشارة في الإعلام المصري.
بسنت سيد.. حضور في الترجمة التلفزيونية والفعاليات الكبرى
ومن الأسماء التي برزت أيضًا في هذا المجال بسنت سيد، التي تمتلك خلفية أكاديمية في علم النفس والتخاطب والتربية الخاصة، إلى جانب تخصصها في مجال فقدان السمع.
وعملت بسنت سيد مترجمة لغة إشارة في كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، كما شاركت في ترجمة عدد من المؤتمرات والفعاليات الرسمية الكبرى.
وكان من بين الفعاليات التي شاركت في ترجمتها مؤتمر المناخ «كوب 27»، لتواصل بذلك حضورها في مجال إتاحة المحتوى والمعلومات للأشخاص الصم وضعاف السمع.

وتحدثت بسنت سيد في تصريحات صحفية عن طبيعة العمل في ترجمة الأخبار إلى لغة الإشارة، وما يواجهه المترجم من تحديات أثناء البث المباشر.
وتزداد صعوبة المهمة في حالة الأخبار العاجلة أو الموضوعات التي تتضمن مصطلحات متخصصة، إذ يتطلب الأمر سرعة في استيعاب المحتوى ونقله إلى لغة الإشارة بصورة واضحة ومتزامنة مع ما يُعرض على الشاشة.
إسراء مجدي.. من الدراسة إلى التخصص في لغة الإشارة
ومن النماذج المصرية الأخرى إسراء مجدي، التي ظهرت كمترجمة لغة إشارة في عدد من الفعاليات العامة، من بينها مؤتمر التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2023.
وأوضحت إسراء مجدي أنها بدأت تعلم لغة الإشارة خلال دراستها الجامعية، بعدما درست فئات الإعاقة المختلفة، ومن بينها الإعاقة السمعية، قبل أن تختار التخصص في لغة الإشارة وتحولها إلى مجال عملها.
سلمى نصير.. تجربة شابة في نشر لغة الإشارة
كما برز اسم سلمى نصير ضمن النماذج الشابة التي اهتمت بمجال لغة الإشارة، حيث سلطت تقارير صحفية الضوء عليها عام 2021 باعتبارها من أصغر مترجمات لغة الإشارة في مصر آنذاك.
وبدأت سلمى نصير تعلم لغة الإشارة بعد تعاملها مع فتاة من ضعاف السمع، ثم واصلت التعلم بشكل ذاتي، قبل أن تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى مترجم إلى لغة الإشارة.
ترجمة الأغاني والمحتوى الوطني
لم يقتصر نشاط سلمى نصير على تعلم لغة الإشارة، إذ أنشأت قنوات على يوتيوب وفيسبوك لنشر فيديوهات تترجم الأغاني الوطنية والإنشاد الديني إلى لغة الإشارة.
وتعكس هذه التجربة جانبًا آخر من استخدام لغة الإشارة، وهو تقديم محتوى ثقافي وفني وديني بصورة تتيح للأشخاص الصم وضعاف السمع التفاعل معه والاستفادة منه.
فاتن.. تجربة تجمع بين التطوع والترجمة
ومن النماذج التي ظهرت في هذا المجال أيضًا فاتن، التي شاركت في ترجمة ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى لغة الإشارة.
وبدأ اهتمامها بالمجال من رغبتها في تعلم لغة الإشارة، حتى سافرت من الإسماعيلية إلى القاهرة لتعلمها وإتقانها، ثم حصلت على مؤهلات في مجال الإعاقة، وواصلت العمل في ترجمة لغة الإشارة.
كما عملت مترجمة لغة إشارة في جامعة الزقازيق، إلى جانب مشاركتها في أنشطة وفعاليات تطوعية مرتبطة بهذا المجال.
اليوم العالمي للغة الإشارة
ويأتي اليوم العالمي للغة الإشارة في 23 سبتمبر من كل عام ليكون مناسبة للتعريف بأهمية لغة الإشارة ودورها في دعم التواصل وإتاحة المعلومات للأشخاص الصم وضعاف السمع.
وتكشف التجارب المصرية لعدد من المترجمات والسيدات العاملات في هذا المجال عن مسارات متنوعة بدأت لدى بعضهن من تجارب شخصية أو دراسية، ثم تحولت إلى تخصص ومهنة ومشاركة في الفعاليات الإعلامية والثقافية والرسمية.
ومن التلفزيون وبرامج لغة الإشارة، مرورًا بالمؤتمرات الدولية والفعاليات الرسمية، وصولًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت هذه النماذج في توسيع حضور لغة الإشارة في مجالات مختلفة، وتسليط الضوء على أهمية توفير محتوى متاح للجميع.
- اليوم العالمي للغة الإشارة
- لغة الإشارة
- اليوم العالمي للصم
- الصم وضعاف السمع
- مترجمات لغة الإشارة
- أشهر مترجمات لغة الإشارة في مصر
- هالة محفوظ
- بسنت سيد
- إسراء مجدي
- سلمى نصير
- فاتن
- مترجمة لغة الإشارة
- الترجمة بلغة الإشارة
- لغة الإشارة في مصر
- التلفزيون المصري
- برنامج حديث الأصابع
- الأشخاص الصم
- ذوو الإعاقة السمعية
- دعم الصم وضعاف السمع
- تمكين الأشخاص الصم
