حكم عمل فيديو للميت بالذكاء الاصطناعي.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحريك صور الأشخاص المتوفين وتحويلها إلى مقاطع فيديو تبدو فيها الصور وكأنها تتحرك أو تتحدث، مؤكدة أن الحكم الشرعي يختلف بحسب الغرض من استخدام هذه التقنية ومحتوى الفيديو الناتج عنها.

دار الإفتاء توضح حكم تحريك صور المتوفين

وأشارت دار الإفتاء، في فتواها بشأن حكم عمل فيديو لشخص متوفى باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى أن تحريك صورة الميت على نحو يحاكي كلامه المعتاد أو أفعاله الطبيعية، بقصد التذكار والاستئناس واستحضار الدعاء له والترحم عليه، يجوز شرعًا، بشرط ألا يصاحب ذلك أي محذور شرعي أو يترتب عليه ضرر في الحال أو المآل.

وأضافت أن استخدام هذه التقنيات لا يكون جائز على إطلاقه، إذ ينبغي النظر إلى طبيعة المحتوى والهدف من إنتاجه، ومدى التزامه بالحقيقة وعدم إساءة استخدام صورة المتوفى أو صوته.

متى يحرم استخدام الذكاء الاصطناعي في فيديو للميت؟

وأكدت دار الإفتاء أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار المتوفى وكأنه يقول كلامًا لم يصدر عنه، أو لنسبة أقوال أو مواقف إليه لم يلتزم بها، أو لتغيير الحقائق وتضليل الآخرين، أمر محرم شرعًا، لما يتضمنه من الكذب على المتوفى وتزوير الواقع.

كما أوضحت أن تحريك الصور بقصد رفض حقيقة الموت أو تجديد الأحزان والانحباس في ذكريات الماضي بصورة تضر بالحالة النفسية للشخص أو أسرته، يدخل في نطاق الاستخدام المحرم وفقًا للضوابط التي حددتها الفتوى.

ما الضوابط المطلوبة عند إعداد فيديو للمتوفى؟

وبناءً على توضيحات دار الإفتاء، فإن العبرة ليست بمجرد استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وإنما بالمقصد من استخدامها ومحتوى الفيديو والآثار المترتبة عليه. ولذلك ينبغي عدم اختلاق أقوال أو وقائع على لسان المتوفى، أو استخدام صورته بطريقة تسيء إليه أو تضلل المشاهدين.

واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن التذكار المشروع بالصور المتحركة لا بد أن يخلو من المحاذير الشرعية، وألا يؤدي إلى ضرر نفسي أو اجتماعي.

تم نسخ الرابط