من حوار 2014 إلى منتدى مصر 2026.. لميس الحديدي تتصدر التريند برسالة عن المواطن ومستقبل الدولة

لميس الحديدي
لميس الحديدي

عادت الإعلامية لميس الحديدي إلى دائرة الاهتمام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مشاركتها في تقديم الجلسة الأولى من منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلقائها كلمة حملت رسائل متعددة حول مستقبل الدولة، وحق المواطنين في معرفة ما ينتظرهم، وضرورة المصارحة بشأن ما تحقق من إنجازات وما واجهته الدولة من تحديات.

ولم يكن ظهور لميس الحديدي في المنتدى مجرد مشاركة إعلامية في حدث رسمي، بل استعاد إلى الأذهان حوارها مع الرئيس السيسي عام 2014، الذي أجرته بالاشتراك مع الإعلامي إبراهيم عيسى، في بداية مرحلة مختلفة من تاريخ مصر. وربطت الحديدي بين الحوار القديم واللقاء الحالي، مشيرة إلى أن عددًا من المعاني التي طُرحت آنذاك لا يزال حاضرًا في النقاش حول العمل وبناء الدولة ومستقبل المصريين.

وجاء تفاعل الجمهور مع ظهورها بالتزامن مع حديثها عن دور المواطن في مسيرة الإصلاح، وأهمية أن تكون تطلعات الناس جزءًا أساسيًا من أولويات الدولة، إلى جانب تأكيدها أن المنتدى يجب أن يفتح المجال أمام النقاش والمكاشفة، لا أن يقتصر على استعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية.

لميس الحديدي تستعيد حوار 2014 مع الرئيس السيسي

من أبرز اللحظات التي توقفت عندها لميس الحديدي خلال كلمتها في المنتدى، إشارتها إلى الحوار الذي أجرته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، بمشاركة الإعلامي إبراهيم عيسى، موضحة أن السنوات مرت سريعًا، وأنها شعرت وكأن الحوار أُجري منذ وقت قريب، خاصة بعد استعادة بعض معانيه في أحاديث الرئيس خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت إلى أن الحوار شهد حديثًا عن العمل الشاق والأحلام الكبيرة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، لافتة إلى أن بعض هذه الأحلام تحقق بالفعل، بينما واجهت أهداف أخرى تحديات وعقبات.

وأكدت أن فكرة العمل باعتباره الطريق لبناء الدولة ظلت حاضرة في النقاشات المتعلقة بمستقبل مصر، كما أعادت التأكيد على أن المواطنين هم أصحاب الدور الأساسي في أي مسيرة تنموية، وأن طموح الدولة لا يمكن فصله عن طموحات شعبها.

ولم يقتصر حديثها عن الحوار القديم على استعادة الذكريات، بل استخدمته لربط ما طُرح قبل 12 عامًا بالأسئلة المطروحة اليوم حول نتائج السنوات الماضية، والتحديات القائمة، وما يحتاج المواطن إلى معرفته بشأن المرحلة المقبلة.

 المواطن عايز يعرف مستقبله رايح فين

احتل المواطن مساحة رئيسية في كلمة لميس الحديدي، إذ شددت على أن من حق الناس معرفة ما ينتظرهم، والاطمئنان على مستقبل أبنائهم، والتعرف على خريطة الطريق خلال الفترة المقبلة.

وقالت إن المواطنين لا يريدون الاكتفاء بسماع ما تحقق في الماضي، بل يتطلعون إلى معرفة الخطوات المقبلة، وكيف ستتعامل الدولة مع التحديات التي تواجهها، وما الذي يمكن انتظاره خلال المرحلة القادمة.

وربطت الحديدي بين هذه المطالب وأهمية انعقاد منتدى مصر 2026، معتبرة أن المواطن يجب أن يكون محور النقاش، لا مجرد متلقٍ للمعلومات، خاصة أنه شريك أساسي في التضحيات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما أكدت أن مشاركة المواطنين في طرح الأسئلة والتعبير عن شواغلهم تمنح المنتدى أهمية إضافية، لأنها تضع القضايا التي تشغل الناس أمام المسؤولين والخبراء، وتفتح المجال أمام مناقشة الملفات التي ترتبط مباشرة بحياتهم اليومية ومستقبلهم.

المكاشفة والمشاركة.. الرسالة الأبرز في كلمة لميس الحديدي

أكدت لميس الحديدي أن المكاشفة والمشاركة يجب أن تكونا عنوانًا رئيسيًا لأعمال المنتدى، موضحة أن المطلوب لا يقتصر على عرض ما أنجزته الحكومة، بل يشمل أيضًا توضيح ما تسعى إلى تحقيقه، والاعتراف بالعقبات التي حالت دون الوصول إلى بعض الأهداف، مع تحديد توقيتات واضحة قدر الإمكان للتعامل معها.

وأشارت إلى أن الحوار حول مستقبل الدولة يجب أن يجمع المسؤولين والخبراء والنواب، سواء من الأغلبية أو المعارضة، إلى جانب المواطنين، انطلاقًا من أن جميع الأطراف شركاء في الوطن، وأن اختلاف وجهات النظر لا يلغي أهمية المشاركة في مناقشة القضايا العامة.

كما لفتت إلى أن المنتدى يشهد جلسات نقاشية متعددة تجمع الحكومة بالخبراء والنواب، إلى جانب إتاحة الفرصة للمواطنين لطرح أسئلتهم عبر المنصة المخصصة لذلك، بهدف الوصول إلى القضايا التي تشغل الرأي العام ومناقشتها بصورة مباشرة.

وأوضحت أن رئيس الوزراء أشار إلى وجود أسئلة تتعلق بمشروعات الدولة وتوجهاتها، ومن بينها التساؤل عن أسباب إنشاء العاصمة الجديدة، وهو ما يعكس أهمية تقديم تفسيرات واضحة للمواطنين بشأن القرارات والمشروعات الكبرى، وأهدافها والنتائج المنتظرة منها.

الشباب حاضرون بقوة في منتدى مصر 2026

توقفت الحديدي كذلك عند مشاركة الشباب في المنتدى، مشيرة إلى أن نصف المشاركين عبر المنصة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، وأن عددًا كبيرًا منهم طرح أسئلة تتعلق بمستقبل البلاد والتحديات التي تواجهها.

واعتبرت أن هذه المشاركة تعكس رغبة لدى الشباب في فهم ما يحدث، ومعرفة المسارات التي تسير فيها الدولة، والاطمئنان على الفرص والتحديات التي قد تؤثر في مستقبلهم.

وأوضحت أن اختيار مجموعة من الأسئلة المطروحة لمناقشتها خلال المنتدى يمنح المشاركين فرصة للتعبير عن اهتماماتهم، ويضع أمام المسؤولين ملفات تشغل فئات مختلفة من المجتمع، بدلًا من اقتصار النقاش على الموضوعات التي تُطرح من أعلى إلى أسفل.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل احتياج الشباب إلى معلومات واضحة بشأن المستقبل، سواء فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي أو المشروعات القومية أو الأولويات التي تعمل الدولة على تحقيقها خلال السنوات المقبلة.

لميس الحديدي تستعيد سنوات القلق.. كنت أحيانًا أشعر أن البلد ضاعت

في واحدة من أكثر لحظات كلمتها تعبيرًا عن تجربتها الشخصية، تحدثت لميس الحديدي عن السنوات الصعبة التي مرت بها مصر، مؤكدة أنها عاشت فترات شعرت خلالها بالقلق على مستقبل البلاد، وكانت تحاول مقاومة هذا الإحساس أثناء ظهورها على الهواء.

وقالت إنها مرت بلحظات شعرت فيها أن الدولة قد لا تتمكن من تجاوز الأزمات التي واجهتها، لكنها أعربت عن امتنانها لما وصفته بعودة مصر قوية ومستقرة.

وربطت الحديدي هذه المشاعر بما عاشه المصريون من أحداث صعبة، مؤكدة أن استحضار تلك السنوات مهم حتى لا تضيع تفاصيلها وسط انشغالات الحياة اليومية، وحتى يظل المجتمع مدركًا لحجم التحديات التي مر بها.

كما أشارت إلى حديث الرئيس السيسي عن خطورة تحطيم الذاكرة، معتبرة أن تذكر الأحداث والتجارب السابقة يساعد على فهم الحاضر بصورة أكثر إنصافًا، وعدم التعامل مع ما تحقق أو ما تعثر بمعزل عن الظروف التي مرت بها البلاد.

واختتمت هذا الجانب من كلمتها بالتعبير عن اعتزازها بانتمائها إلى مصر، مؤكدة أن الوطن يستحق من أبنائه الحفاظ عليه والعمل من أجل مستقبله.

 

إلى جانب الرسائل التي تضمنتها كلمتها، عبّرت لميس الحديدي عن اعتزازها بالمشاركة في الجلسة الأولى من منتدى مصر 2026، مشيرة إلى أنها تعتبر وجودها في هذا الحدث بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي شرفًا كبيرًا لها.

ولفتت إلى أنها لو أتيحت لها فرصة إجراء حوار مع الرئيس مجددًا، فستكون لديها أسئلة كثيرة ترغب في طرحها، في إشارة إلى اتساع الملفات التي تشغل الرأي العام وتحتاج إلى نقاش وإجابات واضحة.

كما أشارت إلى أن المنتدى شهد عرض تسجيلات لأسئلة المواطنين، في محاولة لإيصال أصواتهم ومطالبهم إلى المسؤولين، وهو ما يتقاطع مع دعوتها إلى جعل المواطن محورًا أساسيًا في الحوار بشأن المستقبل.

وبين استعادة حوار 2014 والمشاركة في منتدى 2026، بدت كلمة لميس الحديدي محاولة للربط بين الذاكرة الوطنية وتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل، مع التأكيد على أن بناء الدولة لا ينفصل عن احتياجات المواطنين، وأن الثقة تتطلب مصارحة بشأن ما تحقق وما لم يتحقق بعد.

ويبقى السؤال: هل ينجح منتدى مصر 2026 في تحويل أسئلة المواطنين ومطالبهم إلى إجابات واضحة وخطوات ملموسة يشعرون بتأثيرها في حياتهم ومستقبل أبنائهم؟

تم نسخ الرابط