خبير يحذر من فخ الشائعات والمحتوى المزيف بالذكاء الاصطناعي.. "اتحقق قبل ما تصدق"
أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة أصبحت ضرورة ملحة في ظل الانتشار المتسارع للأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية التحقق من صحة المعلومات ومراجعة مصادرها قبل تداولها أو إعادة نشرها، لتجنب المساهمة في نشر أخبار غير دقيقة بين المواطنين.
وأوضح النحاس، خلال حديثه ببرنامج “صباح الخير يا مصر” المذاع عبر شاشة القناة الأولى ، أن الحملة التي أطلقها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تحت شعار " اتحقق قبل ما تصدق" تستهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الشائعات، وتعريف المواطنين بأهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة للحصول على المعلومات الصحيحة.
الذكاء الاصطناعي يزيد صعوبة كشف الأخبار المزيفة
وأشار أستاذ الإعلام بجامعة بنها إلى أن التطور التكنولوجي والانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي أسهما في تسريع تداول المعلومات، إلا أن ذلك صاحبه تزايد في التحديات المرتبطة بانتشار الأخبار الكاذبة والمحتوى المضلل.
وأضاف أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور ومقاطع الفيديو والمحتوى المفبرك قد يجعل التمييز بين المعلومات الحقيقية والمزيفة أكثر صعوبة، وهو ما يستدعي التعامل بحذر مع المواد المتداولة، وعدم الانسياق وراء الأخبار لمجرد انتشارها أو كثرة مشاركاتها.
وشدد على أن سرعة انتشار المعلومة لا تعني بالضرورة صحتها، مؤكدًا ضرورة إعمال العقل ومراجعة الأدلة المتاحة قبل اتخاذ موقف أو تكوين رأي بناءً على محتوى متداول عبر المنصات الرقمية.
كيف تتأكد من صحة الأخبار قبل مشاركتها؟
ولفت النحاس إلى أهمية الرجوع إلى المواقع الرسمية للجهات المعنية، ومراجعة البيانات الصادرة عن المؤسسات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الحكومية والخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبارها من الموضوعات التي قد تكون محلًا للشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.
كما تبرز أهمية التأكد من مصدر الخبر وتاريخ نشره، والبحث عن تأكيد للمعلومة من أكثر من مصدر موثوق، إلى جانب التحقق من سياق الصور ومقاطع الفيديو قبل إعادة تداولها، وعدم الاكتفاء بالعناوين المثيرة أو المنشورات مجهولة المصدر.
اتحقق.. قبل ما تصدق لتعزيز الوعي المجتمعي
وتأتي حملة "اتحقق.. قبل ما تصدق" في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الإعلامي لدى المواطنين، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل نشرها، بما يسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت أهمية تكاتف الجهود الإعلامية والتوعوية لتعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمحتوى المفبرك، خاصة مع التطور المستمر لأدوات إنتاج المحتوى الرقمي، بما يدعم المسؤولية المجتمعية في تداول المعلومات ويحد من الآثار السلبية للشائعات.



