هل السلاحف العملاقة على جزر سيشل مُعرضة إلى التدمير وخطر الإنقراض؟ .. إليكم الحقيقة
انتشرت أقاويل مؤخراً عن أن السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" بإحدى جزر سيشل المرجانية مُعرضة إلى خطر الإنقراض، لذلك سنرصد لكم حقيقة صحة أو خطأ هذا الأمر والتفاصيل على النحو التالي.

هل السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" بإحدى جزر سيشل المرجانية مُعرضة إلى خطر الإنقراض؟:
بحسب موقع People السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" بإحدى جزر سيشل المرجانية ليست مُعرضة إلى خطر الإنقراض والأقاويل عن ذلك الأمر غير صحيحة تماماً، حيثُ تتفوق أعداد هذه السلاحف الآن على أعداد البشر في الجزر.
ووفقاً لدراسة موقع Worldometer بعد أن تراجعت أعداد السلاحف العملاقة في منطقة ألدابرا المرجانية التابعة لجزر سيشيل إلى أقل من ألف سلحفاة خلال القرن التاسع عشر بسبب الاستغلال المفرط.
ولكن الآن عادت السلاحف العملاقة إلى الحياة والازدهار حتى أصبح عددها يفوق عدد السكان البشر على الجزر.
وكشف بحث علمي حديث عن وجود نحو 183 ألف سلحفاة عملاقة تشمل السلاحف البالغة وتلك التي لم تصل إلى مرحلة النضج الكامل في منطقة ألدابرا بجزر سيشل ويتجاوز هذا العدد إجمالي سكان الجزر الذي بلغ 135 ألفاً و252 نسمة في يوليو الماضي 2026.
تأكيد موثق من رئيسة جزر سيشل على عدم إنقراض السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" المرجانية:
قالت فراوكه فلايشر دوجلي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة جزر سيشيل إن وجود أكثر من 180 ألف سلحفاة عملاقة تتجول بحرية في الجزيرة المرجانية يُمثل دليلاً على أهمية الالتزام طويل الأمد بحماية البيئة.
وأكدت فراوكة فلايشر دوجلي أن هذه النتائج تُعد أخباراً إيجابية لسيشيل والعالم، ولجميع العاملين على حماية منطقة ألدابرا بجزر سيشل.
بعدما حللوا باحثين بجامعة Ecology and Evolution أن التقدير الشامل والدقيق لأعداد السلاحف العملاقة في الجزيرة المرجانية بأكملها يمثل أول تحديث رئيسي منذ التقدير الذي أُجري في أواخر تسعينيات القرن الماضي، وأشار إلى وجود نحو 100 ألف سلحفاة.
لكن الباحثين أوضحوا أن الزيادة في عدد السلاحف العملاقة لا تعني أن أعداد السلاحف تضاعفت فعلياً 100% إذ لم تكن المسوحات السابقة ترصد جميع السلاحف.
خاصةً تلك المختبئة بين الشجيرات الكثيفة أو في الظلالف يؤكد الباحثون أن أعدادها شهدت نمواً حقيقياً أكثر من هذه النسبة بفضل جهود الحماية.
لماذا تعرضت السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" المرجانية على جزر سيشل لخطر الإنقراض سابقاً؟:
في القرن التاسع عشر تعرضت السلاحف العملاقة في منطقة "ألدابرا" المرجانية على جزر سيشل إلى الاستغلال الجائر والعشوائي من الإنسان.
وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعداد السلاحف العملاقة إلى أقل من 1000 قبل أن تبدأ في التعافي بعد إعلان منطقة ألدابرا على جزر سيشل إنها محمية طبيعية عام 1981، ثم إدراجها على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 1982.
وتُعد منطقة ألدبرا على جزر سيشل الجزيرة واحدة من موقعين فقط في العالم تعيش فيهما السلاحف العملاقة في بيئتها الطبيعية، إلى جانب جزر جالاباجوس التابعة لـ جزر الإكوادور.
ورغم هذا التعافي لا تزال السلاحف العملاقة بمنطقة ألدبرا في جزر سيشل تواجه خطر الإنقراض وتهديدات متعددة منها موجات الجفاف الأطول والأكثر تكراراً التي قد تقلل مصادر الغذاء والظل، وارتفاع مستوى سطح البحر الذي يهدد المناطق المنخفضة من الجزيرة.
كما تستمر القطط البرية والفئران الجرذان السوداء في افتراس بيض وصغار السلاحف، رغم القضاء على الماعز البري عام 2012.
ولذلك أكد الباحث ديف هدسون من جامعة إكستر أن النتائج الآن بأن هناك أكثر من 180 ألف سلحفاة عملاقة تتجول بحرية في منطقة ألدبرا بجزر سيشل تمثل إنجازاً مهماً لجهود حماية السلاحف، لكنها تُشكل نقطة انطلاق لمتابعة أعدادها مستقبلاً حتى لا نعتقد أن هذه النهاية ونطمئن لهذه النتيجة.



