هل يحتاج المريض لعلاج مدى الحياة بعد استئصال المرارة؟ استشاري كبد يحسم الجدل

وشوشة

حسم الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير وزراعة الكبد بالمعهد القومي للكبد، الجدل المثار حول تأثير استئصال المرارة على عملية الهضم، وحقيقة احتياج المرضى إلى علاج تعويضي مدى الحياة بعد الجراحة، موضحًا أن إزالة المرارة لا تعني فقدان الجسم قدرته على هضم الدهون، ولا تؤدي إلى توقف إنتاج العصارة الصفراوية المسؤولة عن المساعدة في عملية الهضم.

وأوضح الأبجيجي، خلال مداخلة عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري أن الاعتقاد بضرورة تناول علاج تعويضي مدى الحياة بعد استئصال المرارة غير صحيح، مشيرًا إلى أن الكبد يستمر في إنتاج العصارة الصفراوية بصورة طبيعية حتى بعد إزالة المرارة، بينما يتمثل التغيير الأساسي في فقدان العضو الذي كان يتولى تخزين هذه العصارة وتركيزها قبل وصولها إلى الأمعاء.

 

كشف الدكتور محمد عبد الوهاب الأبجيجي أن المرارة لا تتولى إنتاج العصارة الصفراوية، كما يعتقد البعض، وإنما تتمثل وظيفتها الرئيسية في تخزين العصارة التي ينتجها الكبد وتركيزها، لتكون متاحة عند الحاجة إليها خلال عملية الهضم، خاصة بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون.

وأشار إلى أن الخلط بين وظيفة المرارة ودور الكبد يعد أحد الأسباب الرئيسية وراء انتشار مخاوف المرضى من فقدان القدرة على هضم الدهون بعد الجراحة، مؤكدًا أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج العصارة الصفراوية، بينما تعمل المرارة باعتبارها مخزنًا لها، يساعد على تنظيم إتاحتها للجهاز الهضمي.

وأضاف أن استئصال المرارة لا يعني توقف الكبد عن أداء وظيفته أو فقدان الجسم القدرة على مواصلة عملية الهضم، وإنما يؤدي إلى تغيير طريقة وصول العصارة الصفراوية إلى الأمعاء، إذ تستمر العصارة في الانتقال من الكبد إلى الأمعاء عبر القنوات الصفراوية، ولكن دون تخزينها في المرارة كما كان يحدث قبل الجراحة.

ولفت إلى أن فهم الفرق بين وظيفة الكبد والمرارة يساعد المرضى على استيعاب طبيعة التغيرات التي تحدث بعد العملية، ويحد من المخاوف المرتبطة بالاعتماد على الأدوية مدى الحياة، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.

لماذا يعاني بعض المرضى من الإسهال بعد استئصال المرارة؟

وتطرق الحديث إلى الأعراض التي قد تظهر لدى بعض المرضى بعد استئصال المرارة، وعلى رأسها الإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي، وهي أعراض قد ترتبط بالتغير الذي يطرأ على طريقة وصول العصارة الصفراوية إلى الأمعاء بعد الجراحة.

وتختلف استجابة الجهاز الهضمي من مريض إلى آخر، إذ يستطيع كثير من المرضى العودة تدريجيًا إلى نظامهم الغذائي المعتاد، بينما قد يحتاج آخرون إلى بعض التعديلات الغذائية خلال فترة التعافي، خاصة فيما يتعلق بتناول الأطعمة الدسمة وكميات الدهون في الوجبات.

نصائح غذائية مهمة بعد استئصال المرارة

وينصح خلال فترة التعافي بالبدء بوجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من تناول وجبات كبيرة، مع تقليل الأطعمة الغنية بالدهون والمقليات في البداية، ثم إعادة إدخال الأطعمة تدريجيًا وفقًا لقدرة الجسم على تحملها وتعليمات الطبيب.

كما ينبغي متابعة الأعراض التي تظهر بعد الجراحة، وعدم تجاهل الإسهال المستمر أو الشديد، أو الأعراض المصاحبة له، مع مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على الأدوية دون استشارة طبية.

تم نسخ الرابط