خبير أثري يكشف سر القيمة الاستثنائية لبورتريهات الفيوم

وشوشة

أكد شادي البيلي، الخبير السياحي، أن بورتريهات الفيوم تعد من أبرز الشواهد الفنية والأثرية التي توثق تلاقي الحضارة المصرية مع التأثيرات اليونانية والرومانية، مشيرًا إلى أن توظيف هذا الإرث الفريد في المعارض الدولية وحملات الترويج السياحي يفتح آفاق جديدة لتعزيز حضور مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وأوضح البيلي، خلال مداخلة هاتفية مع سارة مجدي في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد، أن الانتهاء من مشروع ترميم لوحة الأخوين يمثل خطوة مهمة في الحفاظ على أحد النماذج البارزة لفن البورتريه الجنائزي في مصر خلال العصر الروماني، لما تحمله اللوحة من قيمة فنية وتاريخية تعكس ملامح التقاليد الجنائزية المصرية ومدى تأثرها بالأساليب الفنية الوافدة.

بورتريهات الفيوم.. حكايات وجوه عبرت آلاف السنين

وأشار الخبير السياحي إلى أن أهمية بورتريهات الفيوم لا تقتصر على كونها أعمالًا فنية قديمة، بل تمتد إلى ما تكشفه من تفاصيل تاريخية وحضارية عن المجتمع المصري خلال العصر الروماني، إذ تمثل نموذج فريد لامتزاج الموروث المصري بالتقاليد الفنية اليونانية والرومانية.

وأضاف أن هذه البورتريهات تتميز باستخدام تقنيات فنية دقيقة، من أبرزها تقنية الإنكوستيك، التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع، موضحًا أن هذه الأعمال كانت تستخدم لتصوير ملامح المتوفين وتوضع على وجوه المومياوات، لتصبح شاهد بصري على ملامح الأشخاص وأساليب التصوير في تلك الحقبة التاريخية.

ولفت إلى أن القيمة الأثرية لهذه القطع لا ترتبط فقط بطريقة رسمها، وإنما تشمل أيضًا الخامات المستخدمة في تنفيذها، وحالتها الأثرية، وما تحمله من دلالات تساعد على فهم تطور الفنون والتقاليد الجنائزية في مصر القديمة.

ترميم لوحة الأخوين.. حماية للتراث المصري

وشدد شادي البيلي على ضرورة تنفيذ مشروعات ترميم الآثار وفق أسس علمية دقيقة، بما يضمن الحفاظ على أصالة القطع الأثرية وملامحها الأصلية، دون الإضرار بقيمتها الفنية أو التاريخية، مؤكدًا أن الترميم يمثل جزءًا أساسيًا من جهود صون التراث المصري للأجيال المقبلة.

وأوضح أن التعامل مع القطع الأثرية ذات القيمة الاستثنائية يتطلب مراعاة طبيعة الخامات المستخدمة فيها وخصائصها التاريخية والفنية، بما يضمن الحفاظ على تفاصيلها الدقيقة واستمرارها بوصفها جزء من الذاكرة الحضارية المصرية.

كيف تتحول بورتريهات الفيوم إلى قوة ناعمة للسياحة المصرية؟

وأكد البيلي أن استثمار بورتريهات الفيوم في المعارض الدولية وبرامج التسويق السياحي يمكن أن يسهم في جذب اهتمام شرائح جديدة من السائحين المهتمين بالفنون والتاريخ والحضارات القديمة، خاصة أن هذه الأعمال تجمع بين التفرد الفني والقيمة الإنسانية والتاريخية.

تم نسخ الرابط