من الاستقرار إلى النمو.. تعرف على خطة الاقتصاد المصري حتى 2030
أكدت الدكتورة أماني فاخر، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف فتح مرحلة جديدة في مسار الاقتصاد المصري، تقوم على الانتقال من تحقيق الاستقرار المالي والنقدي إلى الانطلاق نحو النمو المستدام، مع تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي، وذلك عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي في بداية عام 2027.
وأوضحت فاخر، خلال مداخلة هاتفية على القناة الأولى، أن الورشة التحضيرية الثالثة لمنتدى مصر 2026 ناقشت أبرز الأولويات الاقتصادية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها زيادة الاستثمارات، ودعم الإنتاج والتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق العام، بما يساهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق النمو وتوفير فرص العمل.
وشددت على أن المرحلة المقبلة تستهدف جذب استثمارات حقيقية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال توفير المزيد من فرص العمل، وتحسين مستويات الدخول، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني في الأسواق الخارجية.
وأضافت وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي لا يقتصر على المؤشرات المالية والاقتصادية فحسب، وإنما يمتد ليشمل الاستثمار في الإنسان باعتباره محور أساسي لعملية التنمية، من خلال تطوير قطاعات التعليم والصحة والثقافة، وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المواطن المصري يمثل الهدف الرئيسي لجهود التنمية، مشيرة إلى أهمية إشراك المواطنين ومختلف القطاعات في مناقشة الأفكار والمقترحات المتعلقة بالبرنامج، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للمجتمع ووضع أولويات تتماشى مع متطلباته.
كما لفتت إلى أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا بدعم الطبقة المتوسطة والفئات الأقل دخلًا، بالتوازي مع تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية، من خلال زيادة الإنتاجية، والتوسع في الاعتماد على المكونات المحلية، وتقوية القاعدة الإنتاجية.
واختتمت فاخر بالتأكيد على أن مستهدفات المرحلة من 2027 إلى 2030 ترتكز على تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يشعر المواطن بآثاره، سواء من خلال تحسين مستوى المعيشة أو زيادة فرص العمل أو تعزيز القدرة الشرائية، بما يربط بين نتائج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.



