عضو بمركز الأزهر للفتوى يحذر من تفكيك وحدة المجتمع

وشوشة

أكد الشيخ أحمد المشد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن تحقيق النصر ومواجهة التحديات لا يرتبطان بالاستعداد العسكري وحده، وإنما يتطلبان تماسك المجتمع وقيام كل فرد بدوره في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن وحدة الصف تمثل أحد أهم عوامل القوة في مواجهة الأزمات.

وأوضح المشد، خلال حواره ببرنامج "صباح البلد"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الله سبحانه وتعالى غني عن عباده، لكنه أمرهم بالأخذ بأسباب القوة والاستعداد، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة»، مؤكدًا أن هذه الآية تحمل معاني تتجاوز تجهيز الأسلحة والمعدات لتشمل الاستعداد بمختلف صوره.

وأضاف أن من أهم صور الاستعداد تحقيق الوحدة بين أفراد المجتمع، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المختلفة، لافتًا إلى أن بناء القوة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها، بل يشارك فيها كل فرد من خلال أداء واجبه في موقعه.

وأشار عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن المعلم، على سبيل المثال، يؤدي دور مهم في إعداد الأجيال وبناء وعيها، كما أن كل إنسان يتحمل مسؤولية تجاه مجتمعه من خلال الإخلاص في عمله والقيام بالمهام الموكلة إليه، موضحًا أن تكامل الأدوار يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسك وقدرة على مواجهة الصعوبات.

ولفت المشد إلى أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل صمام أمان للمجتمع، محذرًا من المحاولات التي تستهدف إضعاف الروابط بين أفراده أو إثارة الخلافات التي قد تؤثر على وحدته، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على التماسك المجتمعي في ظل التحديات المختلفة.

وفي سياق متصل، حذر من الأفكار التي تتبناها بعض الجماعات، والتي تقوم على مبدأ «لو أنت مش معايا فأنت ضدي»، موضحًا أن هذا المنطق يسهم في تعميق الانقسامات وخلق حالة من الاستقطاب بين المواطنين، بدلًا من تعزيز الحوار والتفاهم.

كما نبه إلى خطورة اقتطاع أجزاء من الحوارات والتصريحات بعيدًا عن سياقها الكامل، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات قد تُستخدم لإثارة الجدل وإحداث حالة من اللبس لدى المواطنين، بما يستدعي ضرورة التحقق من المعلومات وفهم التصريحات في سياقها الصحيح قبل تداولها أو بناء المواقف عليها.

 

وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أهمية الدور التوعوي في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز وعي المواطنين، مشددًا على ضرورة تقديم المعلومات الصحيحة والتوضيحات اللازمة لمواجهة الأفكار غير الدقيقة، بما يسهم في حماية المجتمع من محاولات التضليل وإثارة الخلافات.

وشدد المشد على أن بناء الوعي مسؤولية مهمة تتطلب نشر الفهم الصحيح، والتعامل مع القضايا المختلفة بقدر من التثبت والموضوعية، موضحًا أن الحفاظ على وحدة المجتمع يبدأ من وعي أفراده وقدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمفاهيم المغلوطة.

تم نسخ الرابط