في ذكرى ميلاده.. بليغ حمدي من ملك الموسيقى إلى قصة حبه لوردة وأزمة سميرة مليان

بليغ حمدي
بليغ حمدي

تحل اليوم الأربعاء 7 أكتوبر ذكرى ميلاد الموسيقار الراحل بليغ حمدي، أحد أبرز صناع الموسيقى في مصر والوطن العربي، والذي ترك بصمة استثنائية في تاريخ الأغنية العربية من خلال ألحانه المتنوعة التي جمعت بين البساطة والعمق، ونجح من خلالها في التعاون مع كبار نجوم الغناء بمختلف الأجيال.

وعلى مدار مسيرته الفنية، قدم بليغ حمدي عشرات الألحان التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العربية، كما ارتبط اسمه بقصة حب شهيرة مع الفنانة وردة الجزائرية، إلى جانب عدد من الأحداث والأزمات التي ظلت حاضرة عند الحديث عن حياته، ومن أبرزها قضية وفاة المطربة المغربية سميرة مليان داخل منزله.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة بليغ حمدي الفنية، وبداياته في عالم الموسيقى، وقصة حبه وزواجه من وردة الجزائرية، إلى جانب تفاصيل أزمة سميرة مليان والروايات التي تناولت ملابسات وفاتها.

ذكرى ميلاد بليغ حمدي.. بداية موهبة موسيقية استثنائية

ولد بليغ حمدي في 7 أكتوبر عام 1931، وظهرت موهبته الموسيقية في سن مبكرة، حيث أتقن العزف على آلة العود وهو في التاسعة من عمره، قبل أن يلتحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى ويبدأ خطواته الأولى في عالم الفن.

في بداية مشواره، خاض بليغ تجربة الغناء وسجل أربع أغنيات لصالح الإذاعة المصرية، لكنه اتجه بعد ذلك إلى التلحين، ليبدأ مرحلة جديدة ساهمت في وضع اسمه بين كبار الموسيقيين في مصر والوطن العربي.

بليغ حمدي يتعاون مع كبار نجوم الغناء

حقق بليغ حمدي انتشارًا واسعًا بعدما قدم أول ألحانه للفنان عبد الحليم حافظ بأغنية "تخونوه" عام 1957، لتتوالى بعدها أعماله مع مجموعة كبيرة من نجوم الطرب.

وتعاون بليغ مع أسماء بارزة، من بينها أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وشادية، ونجاة، وصباح، وميادة الحناوي، وعزيزة جلال، وعلي الحجار، وهاني شاكر، ومحمد رشدي، وسميرة سعيد، ولطيفة، وغيرهم.

وتميزت ألحانه بالسهولة والقدرة على الوصول إلى الجمهور، وهو ما جعله يحظى بعدد من الألقاب، من بينها "ملك الموسيقى" و"لحن الشجن"، ليصبح واحدًا من أهم الملحنين الذين أثروا الأغنية العربية.

بليغ حمدي ووردة.. قصة حب جمعت الفن بالحياة

لم تكن علاقة بليغ حمدي بالفنانة وردة الجزائرية مجرد تعاون فني، وإنما تحولت إلى واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، بعدما جمعتهما علاقة عاطفية وزواج أثمر عن عدد من الأعمال الغنائية الخالدة.

وكان بليغ يتحدث عن وردة باعتزاز كبير، مؤكدًا أنها من أحب الأصوات إلى قلبه، كما ظلت وردة تتحدث عنه بحب في لقاءاتها المختلفة حتى بعد رحيله.

وخلال فترة زواجهما، ارتبط اسم بليغ ووردة بعدد من الأعمال الغنائية المهمة، وظلت علاقتهما حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى بعد انتهاء الزواج ورحيل بليغ حمدي.

"بودعك".. آخر تعاون بين بليغ حمدي ووردة

قدمت وردة الجزائرية عددًا من الأغاني من ألحان بليغ حمدي، ومن بينها أغنية "بودعك"، التي ارتبطت باسم الثنائي وأصبحت من الأعمال الشهيرة في مسيرتهما الفنية.

وبعد وفاة بليغ حمدي، عاشت وردة حالة من الحزن الشديد، وظلت تستعيد ذكرياته وتتحدث عنه في لقاءاتها، حتى رحلت عن عالمنا عام 2012، لتبقى قصة الحب التي جمعتهما حاضرة من خلال أعمالهما التي لا تزال تتردد حتى اليوم.

أزمة سميرة مليان في منزل بليغ حمدي

ومن أكثر الوقائع إثارة للجدل التي ارتبطت بحياة بليغ حمدي، واقعة وفاة المطربة المغربية سميرة مليان داخل شقته في ديسمبر عام 1984، وهي القضية التي تناولتها روايات وشهادات مختلفة على مدار السنوات.

وسبق أن تحدث الكاتب أيمن الحكيم عن الواقعة في لقاء إعلامي، مستعرضًا تفاصيل الليلة التي توفيت فيها سميرة مليان، والتي كانت موجودة في منزل بليغ حمدي ضمن مجموعة من أصدقائه.

وبحسب الرواية التي نقلها أيمن الحكيم، وقعت مشادة بين سميرة مليان وأحد الموجودين في المنزل، بينما كان بليغ حمدي في غرفته، قبل أن تنتهي الواقعة بوفاتها.

روايات متعددة حول وفاة سميرة مليان

وتناول أيمن الحكيم أكثر من رواية بشأن ملابسات وفاة سميرة مليان، من بينها رواية أشارت إلى سقوطها من شرفة المنزل، وأخرى تحدثت عن محاولة إلقاء جثمانها في حديقة المنزل لإيهام جهات التحقيق بأنها أقدمت على الانتحار.

وكان بليغ حمدي قد خضع للتحقيق في القضية وأُلقي القبض عليه على خلفية الاتهامات التي وجهت إليه في ذلك الوقت، رغم تأكيد الروايات التي دافعت عنه أنه لم يكن يعلم بما حدث وأنه كان نائمًا داخل غرفته.

وظلت القضية واحدة من أكثر الأزمات التي ارتبطت باسم الموسيقار الراحل، رغم استمرار الجدل حول تفاصيلها وتعدد الروايات التي تناولت ملابسات وفاة المطربة المغربية.

رحيل بليغ حمدي عن عمر 62 عامًا

رحل بليغ حمدي عن عالمنا في 12 سبتمبر 1993 عن عمر ناهز 62 عامًا، بعد مسيرة موسيقية حافلة بالأعمال التي أصبحت جزءًا أساسيًا من تاريخ الأغنية العربية.

ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله، لا تزال ألحان بليغ حمدي حاضرة بقوة، سواء من خلال إعادة تقديم أغانيه أو استمرار الجمهور في الاستماع إلى أعماله مع كبار المطربين، ليظل اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تطور الموسيقى العربية.

تم نسخ الرابط