من "الممر" إلى أفلام السبعينيات.. ناقد يكشف كيف وثقت السينما المصرية حرب أكتوبر

وشوشة

أكد الناقد الفني خالد محمود أن انتصارات حرب أكتوبر 1973 تركت تأثير كبير على صناع السينما والدراما والكتاب، مشيرًا إلى أن الأعمال الفنية التي تناولت الحرب مرت بعدة مراحل مختلفة، عكست كل منها طبيعة الفترة الزمنية التي ظهرت خلالها ورؤية صناعها للحدث.

مراحل تناول حرب أكتوبر فنيًا

وأوضح خالد محمود، خلال استضافته في برنامج "صباح جديد"، الذي تقدمه الإعلاميتان سلمى خالد ومنى صالح عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن أولى مراحل تناول حرب أكتوبر فنيًا بدأت بأعمال ظهرت عام 1974، أي بعد عام واحد فقط من الحرب، وكانت هذه الأفلام شديدة التفاعل مع الحدث، كونها عاشت أجواءه ونقلت مشاعر الانتصار والتحول التاريخي إلى جمهور عاصر الحرب وتفاصيلها.

وأضاف أن السينما والدراما انتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة جديدة ركزت بشكل أكبر على الإنسان والقصص الإنسانية المرتبطة بالحرب، وما تركته من آثار على الأفراد والمجتمع، موضحًا أن الاهتمام لم يعد منصب فقط على المعارك والانتصار العسكري، وإنما امتد إلى التجارب والمشاعر الإنسانية التي عاشها المصريون خلال تلك الفترة.

وأشار الناقد الفني إلى أن مرحلة ثالثة ظهرت في السنوات الأخيرة، اتجهت إلى تقديم حرب أكتوبر برؤية معاصرة وبأدوات ولغة سينمائية تتناسب مع الأجيال الجديدة، لافتًا إلى أن فيلم الممر يمثل نموذج لهذا الاتجاه في تقديم أحداث الحرب بصورة حديثة قادرة على جذب الجمهور الأصغر سنًا.

ولفت إلى أن الاستعانة بنجوم ووجوه فنية جديدة في الأعمال التي تتناول حرب أكتوبر تساعد على تقريب الحدث من الجيل الحالي، خاصة أن هذا الجيل لم يعاصر الحرب بشكل مباشر، وإنما يتعرف عليها من خلال الأعمال الفنية والذكريات البصرية المرتبطة بها، مثل مشاهد العبور والانتصار ورفع العلم والمعارك التي خاضتها القوات المصرية ضد العدو.

وأكد خالد محمود أن استمرار تقديم حرب أكتوبر في السينما والدراما بأشكال ورؤى مختلفة يساهم في إبقاء تفاصيل هذا الحدث التاريخي حاضرة لدى الأجيال الجديدة، من خلال تحويل الذاكرة التاريخية إلى صورة فنية قادرة على الوصول إلى الجمهور والتفاعل معه.

تم نسخ الرابط