القطاع الخاص كلمة السر.. خبير اقتصادي يكشف روشتة تسريع التنمية في أفريقيا وزيادة التجارة البينية
أكد الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تمكين القطاع الخاص والاعتماد على الموارد الذاتية للقارة الأفريقية، يعكس توجه يستهدف تسريع معدلات التنمية وتحقيق نهضة اقتصادية مستدامة، بما ينعكس على حياة شعوب القارة واقتصاداتها.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية لقناة “إكسترا لايف”، أن مشاركة القطاع الخاص في الاتفاقيات والبروتوكولات التي يتم توقيعها بين الدول الأفريقية تمثل خطوة مهمة لنقل هذه الاتفاقيات من مرحلة التوقيع إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، مشيرًا إلى ضرورة أن تعمل الحكومات بالتوازي على تذليل العقبات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية يقترب من 10 مليارات دولار، موضحًا أن الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية تصل إلى نحو 8 مليارات دولار، مقابل واردات تقترب من 1.9 مليار دولار.
وأكد أن القطاع الخاص يستطيع القيام بدور محوري في زيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية، من خلال توسيع نطاق الاستثمارات وإقامة شراكات اقتصادية جديدة، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق استفادة أكبر من الإمكانات والموارد المتاحة داخل القارة.
ولفت شعيب إلى أن أفريقيا تحتاج إلى أكثر من 100 مليار دولار سنويًا للإنفاق على مشروعات البنية التحتية، موضحًا أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في قيادة مشروعات التنمية يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين كفاءة الاقتصادات الأفريقية.
بنك التنمية الأفريقي ودور حاسم في تمويل المشروعات
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية المؤسسات التمويلية الأفريقية، وعلى رأسها بنك التنمية الأفريقي، في توفير حلول وآليات تمويل تتناسب مع طبيعة الاقتصادات الناشئة واحتياجاتها، مؤكدًا أن وجود المؤسسات التمويلية في الفعاليات الاقتصادية يفتح الباب أمام تحويل الأفكار والمبادرات المطروحة إلى مشروعات حقيقية قابلة للتنفيذ.
وأكد شعيب ضرورة أن تتوقف الدول الأفريقية عن الاكتفاء بتصدير الثروات التعدينية والزراعية في صورتها الخام، والعمل بدلًا من ذلك على إدخالها في مراحل التصنيع وإضافة قيمة صناعية إليها، بما يتيح للقارة تحقيق عوائد اقتصادية أكبر، وتعظيم الاستفادة من مواردها، فضلًا عن خلق المزيد من فرص العمل ودعم مسارات التنمية المستدامة.



