خبير نووي يحسم الجدل: استهداف منشآت تخصيب اليورانيوم لا يعني كارثة إشعاعية.. ومصر آمنة
أكد الدكتور كريم الأدهم رئيس مركز الأمان النووي الأسبق، أن المخاطر الإشعاعية الناتجة عن استهداف منشآت تخصيب اليورانيوم والوقود النووي تختلف بشكل كبير عن تلك التي قد تنتج عن استهداف المفاعلات النووية، مشيرًا إلى أن التأثير الإشعاعي في حالة منشآت التخصيب يظل محدودًا ومحليًا ولا يمتد إلى مسافات بعيدة.
وأوضح الأدهم، خلال مداخلة ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع عبر شاشة القناة الأولى، أن طبيعة التأثير الإشعاعي تعتمد بصورة أساسية على نوع المنشأة النووية التي تم استهدافها، إلى جانب حجم ونوع المواد المشعة الموجودة داخلها، لافتًا إلى أن المفاعلات النووية تمثل مستوى الخطر الأكبر حال تعرضها للاستهداف المباشر.
وأشار رئيس مركز الأمان النووي الأسبق إلى أن المفاعلات تختلف عن منشآت تخصيب اليورانيوم من حيث حجم المواد المشعة الموجودة بها وطبيعة تشغيلها، وهو ما يجعل استهداف المفاعل العامل بكامل طاقته أكثر خطورة من استهداف منشأة لتخصيب اليورانيوم.
تأثير محدود لاستهداف منشآت التخصيب
ولفت الأدهم إلى أن اليورانيوم الخام الموجود في منشآت التخصيب يتميز بمستويات إشعاعية ضعيفة نسبيًا، وبالتالي فإن استهداف تلك المنشآت لا يؤدي، وفقًا لتقديره، إلى انتشار إشعاعي واسع النطاق أو تأثيرات إشعاعية تمتد عبر مسافات بعيدة أو تتجاوز الحدود.
وأكد أن التأثير الإشعاعي المحتمل الناتج عن استهداف منشآت تخصيب اليورانيوم أو منشآت الوقود النووي يظل في نطاق محدود ومحلي، مقارنة بالسيناريوهات الأكثر خطورة المرتبطة باستهداف مفاعل نووي يعمل بكامل طاقته.
استهداف المنشآت لا ينهي البرنامج النووي
وفيما يتعلق بتأثير العمليات العسكرية على البرامج النووية، أوضح رئيس مركز الأمان النووي الأسبق أن استهداف منشآت التخصيب قد يؤدي إلى تعطيل البرنامج النووي لفترات زمنية، والتأثير على قدراته التشغيلية وبعض مكوناته، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة القضاء بصورة نهائية على البرنامج أو إنهاء جميع القدرات المرتبطة به.
وشدد على أن تعطيل منشأة نووية أو إلحاق أضرار بمكوناتها يختلف عن إنهاء القدرات النووية بصورة كاملة، إذ تتوقف النتائج على حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة ومكوناتها وقدرتها على استعادة العمل.
وفيما يتعلق بمصر، طمأن الدكتور كريم الأدهم المواطنين، مؤكدًا أن مصر آمنة، مشيرًا إلى تطبيق معايير السلامة والأمان في المشروعات النووية المصرية، ومن بينها مشروع المحطة النووية بالضبعة، وفقًا لاشتراطات ومعايير الأمان الدولية.



