السينما بتحكي تاريخ.. لماذا رأى فريد شوقي أن 4 فتوات لم يعادلوا زكي رستم؟

فريد شوقي و زكى رستم
فريد شوقي و زكى رستم

في ظل حالة الحنين المتزايدة لدى الجمهور إلى أفلام الزمن الجميل، وعودة الاهتمام بالأعمال الفنية التي استلهمت من واقع المجتمع المصري حكايات وشخصيات تركت أثراً في الذاكرة، تواصل السينما المصرية الاحتفاظ بمكانتها كأحد أهم أشكال التوثيق الفني، فلم تكتفِ بعرض الحكايات على الشاشة، وإنما قدمتها في قوالب درامية عكست ملامح فترات مختلفة من تاريخ الفن والمجتمع.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية حكايات من ذاكرة السينما المصرية، نسلط خلالها الضوء على أفلام تركت بصمة واضحة لدى الجمهور، ونستعيد مواقف ارتبطت بنجومها وأعمالها، لتظل هذه التفاصيل جزءًا من تاريخ الفن الذي لا يزال حاضرًا في الذاكرة.

وحكاية اليوم ترتبط بواحد من أبرز نجوم السينما المصرية، الفنان فريد شوقي، الذي امتدت مسيرته الفنية لسنوات طويلة، وقدم خلالها العديد من الشخصيات التي جعلت منه واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الفن المصري والعربي.

وتتوقف الحكاية عند فيلم "الفتوة"، الذي قام ببطولته فريد شوقي، وشارك فيه عدد كبير من نجوم السينما، من بينهم زكي رستم وتحية كاريوكا، وطرح عام 1957، ليحقق نجاحاً كبيراً ويصبح واحداً من الأعمال المهمة في تاريخ السينما المصرية، بفضل حبكته الدرامية وأداء أبطاله، إلى جانب الإقبال الجماهيري وإشادة النقاد.

وبعد مرور سنوات على عرض "الفتوة"، عادت القصة إلى الواجهة من خلال فيلم "شادر السمك"، الذي عرض عام 1986، ووجد نفسه في مقارنات مع فيلم فريد شوقي الشهير، خاصة فيما يتعلق بالشخصيات والأجواء الدرامية التي قدمها العملان.

ومع هذه المقارنة، تحدث فريد شوقي عن "شادر السمك" خلال حوار تليفزيوني، وتطرق إلى الطريقة التي قدم بها صناع الفيلم شخصية الفتوة، مقارنة بالشخصية التي جسدها زكي رستم في "الفتوة".

وأوضح فريد شوقي أن صناع "شادر السمك" عندما حاولوا تقديم شخصية مشابهة للدور الذي قدمه زكي رستم في "الفتوة"، لم يستطيعوا الاعتماد على شخصية واحدة، وإنما قدموا أكثر من فتوة، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة صعوبة تقديم شخصية تضاهي حضور زكي رستم في الفيلم القديم.

وقال فريد شوقي: "يكفي القول بأنهم فكوا زكي رستم بأربعة، لأنهم عمرهم ما كانوا هيقدروا يجيبوا شخص يعمل دور زكي رستم لوحده".

وتطرق فريد شوقي كذلك إلى أداء أحمد زكي في "شادر السمك"، مؤكدًا تقديره له، وموضحاً أن علاقته به كانت قريبة، قبل أن يعبر عن عدم اقتناعه بأن بنيته الجسدية كانت مناسبة لتقديم بعض مشاهد القوة التي ظهرت في العمل.

 قائلًا: "ومع احترامي لأحمد زكي هو ابني وساهمت في نجوميته، إلا أنه لم يقنعني لأنه جسمانياً مش شايفه ينفع يضرب 10 زي ما كان بيحصل في الأحداث".

وبذلك ظلت المقارنة بين "الفتوة" و"شادر السمك" حاضرة عند الحديث عن الأعمال التي تناولت عالم الفتوات والصراع على النفوذ، خاصة أن كل فيلم حمل رؤيته الخاصة لشخصيات هذا العالم، بينما ظل أداء فريد شوقي وزكي رستم في "الفتوة" حاضرًا كواحد من أبرز النماذج التي ارتبطت بهذه النوعية من الأفلام في ذاكرة الجمهور.

تم نسخ الرابط