عمرو أديب: مصر لا تتدخل في أزمات إثيوبيا
أكد الإعلامي عمرو أديب أن مصر لا يمكن أن تكون طرفًا في أي اضطرابات أو صراعات داخل إثيوبيا، مشددًا على احترام الدولة المصرية لسيادة الدول الأفريقية ودول الجوار، وعدم وجود ما يثبت صحة الادعاءات التي تتحدث عن تدخل مصري في الشأن الإثيوبي.
وقال عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر فضائية «إم بي سي مصر»، إن الاتهامات الموجهة إلى مصر بشأن المشاركة في أي أحداث داخل إثيوبيا لا تستند إلى أدلة حقيقية، متسائلًا عن كيفية تصور مشاركة مصر في مثل هذه الاضطرابات.
وأوضح أن الحديث عن وجود خبراء عسكريين مصريين أو أسلحة مصرية أو تحركات عسكرية عبر الحدود لم تدعمه أي معلومات موثقة، مؤكدًا أن إثيوبيا لم تقدم دليلًا يثبت تورط القاهرة في أي أحداث داخل أراضيها.
«المياه».. قضية تجمع المصريين
وأشار أديب إلى أن حالة الغضب الموجودة لدى المصريين تجاه الموقف الإثيوبي في ملف المياه أصبحت شعورًا عامًا لا يرتبط باتجاه سياسي أو فئة بعينها، موضحًا أن المصريين قد يختلفون حول طريقة التعامل مع الأزمة، لكنهم لا يختلفون على أهمية الحفاظ على حقوق مصر المائية.
ولفت إلى أن ملف المياه أصبح حاضرًا بقوة في الوعي المصري، خاصة مع استمرار الخلافات المتعلقة بسد النهضة، معتبرًا أن الأمن القومي لا يرتبط فقط بالقدرات العسكرية، وإنما يشمل أيضًا تأمين الموارد المائية.
تحذير من تصاعد أزمة المياه
وأكد الإعلامي أن السنوات المقبلة قد تشهد صراعات مرتبطة بالمياه، معتبرًا أن هذا الملف سيكون من أبرز التحديات التي تواجه الدول، ومشيرًا إلى ضرورة التعامل مع الأزمة المصرية الإثيوبية بعيدًا عن التصعيد أو لغة التعالي.
وشدد على أن مصر لا تبحث عن الحرب، وإنما تسعى إلى التعاون والتفاهم، متسائلًا عن أسباب استمرار ما وصفه بـ«العند الإثيوبي» في التعامل مع قضية المياه.
وقال أديب إن الخطاب المصري تجاه ملف المياه أصبح أكثر حسمًا وصرامة، موضحًا أن قوة الدولة لا تعني بالضرورة الدخول في حرب، وإنما تمتلك الدول أدوات متعددة للتعامل مع الأزمات وفرض مصالحها.
واختتم بالتأكيد على قوة مصر بجيشها وشعبها، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية تدرك أهمية ملف المياه وخطورته على الأمن القومي، وأن التعامل معه يتم من خلال أدوات متعددة.


