أحمد هارون يحذر من فخ السوشيال ميديا: المنصات بتعرف اللي بتفكر فيه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية، من التأثيرات النفسية لمواقع التواصل الاجتماعي على المستخدمين، مؤكدًا أن السوشيال ميديا قد تضع الإنسان أمام صورة غير حقيقية عن حياة الآخرين، بعدما اعتاد المستخدمون نشر أفضل لحظاتهم ونجاحاتهم وإنجازاتهم، وهو ما قد يدفع البعض إلى مقارنة حياتهم بصورة مستمرة بما يرونه عبر المنصات المختلفة.

وأوضح أحمد هارون، خلال لقائه ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع عبر شاشة «سي بي سي»، أن الشخص قد يرى امرأة تنشر نجاحاتها أو إنجازاتها أو اهتمامها بصحتها ومظهرها، فيبدأ تلقائيًا في مقارنة نفسه بها، وطرح أسئلة حول قدرته على تحقيق النجاحات التي يراها أمامه، مشددًا على أن الصورة التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي لا تعكس بالضرورة الحقيقة الكاملة لحياة أصحابها.

وقال هارون: «السوشيال ميديا معيشاكي في أكذوبة كبيرة»، موضحًا أن تصديق الصورة الوهمية التي تقدمها هذه المنصات قد يدخل الإنسان في دوامة يصعب الخروج منها، لأن ليس كل ما يراه المستخدم حقيقيًا، وليس كل ما يتابعه صادقًا، وليس كل ما يقال له منطقيًا.

خوارزميات السوشيال ميديا.. محتوى على مقاس اهتماماتك

وتطرق استشاري الصحة النفسية إلى طريقة عمل خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها تعمل على تقديم المحتوى الذي يهتم به المستخدم، فعندما يحدد الشخص نوعية معينة من المحتوى، سواء كان فيديوهات التنمية أو الرفق بالحيوان أو الترفيه، تبدأ المنصة في عرض المزيد من المقاطع المشابهة أمامه.

وأضاف أن الأمر لا يتم فقط بهدف إسعاد المستخدم أو تقديم محتوى يفضله، وإنما لأن المنصة لديها أهدافها الخاصة، موضحًا أن تكرار عرض النوع نفسه من المحتوى يجعل الإنسان مع الوقت يشعر وكأنه أصبح أسير لهذا المحتوى.

 

وأشار هارون إلى وجود أدلة متعددة، بحسب رؤيته، على قدرة المنصات الرقمية على توقع ما قد يشاهده المستخدم، موضحًا أن الشخص قد يفكر في أمر معين دون أن يتحدث عنه مع الشخص الموجود بجواره، ثم يفاجأ بظهور هذا الأمر أمامه في أول مقطع يفتحه على هاتفه.

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على الأفكار التي تدور في ذهن الشخص، وإنما يمتد إلى الأشياء التي فتحها أو بحث عنها أو شاهدها من قبل، وهو ما يجعله يرى المنتج أو المحتوى مرة أخرى، حتى يصل في بعض الأحيان إلى الشعور بأنه لن يتخلص من ظهوره أمامه إلا بعد شرائه أو التفاعل معه.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص الذين رفض المستخدم متابعتهم أو رفض طلبات متابعتهم قد يظهرون له مرة أخرى بعد فترة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على أن التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي لا يقتصر فقط على كونها أدوات جامدة.

تم نسخ الرابط