بكلمات مؤثرة.. لميس الحديدي تستعيد ذكريات أحمد الزند وتنعى رحيله

لميس الحديدي
لميس الحديدي

نعت الإعلامية لميس الحديدي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة السابق، مستعرضة عددًا من المحطات التي جمعتها به، ومؤكدة أن رحيله يمثل نهاية لمسيرة قضائية وقانونية امتدت لسنوات طويلة، ترك خلالها اسمه حاضرًا في تاريخ القضاء المصري.

وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إنها كانت تحمل للزند تقديرًا كبيرًا رغم الاختلاف في بعض المواقف، موضحة أن الخلافات التي نشبت بينهما لم تؤثر على العلاقة الإنسانية التي ظلت قائمة على المودة والاحترام.

اختلفنا بس الود والاحترام عمرهم ما راحوا

وأشارت لميس الحديدي إلى أن علاقتها بالمستشار الراحل شهدت اختلافًا في وجهات النظر خلال بعض الفترات، إلا أن ذلك لم يلغِ مكانته لديها، مؤكدة أن الاختلاف المهني أو السياسي لا يعني بالضرورة انتهاء التقدير المتبادل بين الأشخاص.

وأضافت أن الزند كان من الشخصيات التي ارتبط اسمها بعدد من المعارك والقضايا المتعلقة باستقلال القضاء، خاصة خلال الفترات السياسية شديدة الاضطراب التي مرت بها مصر.

الزند وموقفه من خفض سن تقاعد القضاة

وتذكرت الحديدي موقف المستشار أحمد الزند من المقترحات الخاصة بتقليل سن تقاعد القضاة، مشيرة إلى أنه تصدى لها باعتبار أن تطبيقها كان سيترتب عليه خروج أعداد كبيرة من القضاة من الخدمة.

وأكدت أن هذه الفترة كانت من أبرز المحطات التي ظهر خلالها الزند في المشهد العام بصفته رئيسًا لنادي القضاة، مدافعًا عن مواقف المؤسسة القضائية وفق رؤيته.

مواقف خلال فترة حكم الإخوان

واستعادت الإعلامية عددًا من مواقف الزند خلال فترة حكم جماعة الإخوان، ومن بينها اعتراضه على الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والذي أثار آنذاك جدلًا واسعًا بشأن علاقة السلطة التنفيذية بالقضاء.

وأوضحت أن موقفه في ذلك الوقت وصل إلى الدعوة لعقد جمعية عمومية طارئة لنادي القضاة، والتي انتهت إلى تعليق العمل في المحاكم والنيابات احتجاجًا على الإعلان الدستوري.

 

كما تطرقت لميس الحديدي إلى موقف الزند من حصار المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب تحركاته الرافضة لمحاولات إبعاد النائب العام المستشار عبد المجيد محمود عن منصبه.

وأشارت إلى أن عبد المجيد محمود عاد إلى موقعه بموجب حكم قضائي نهائي وبات، معتبرة أن هذه الوقائع كانت من المحطات التي ارتبط بها اسم الزند خلال تلك المرحلة.

 

وكشفت الحديدي عن تلقيها رسالة من نجل المستشار الراحل عقب وفاته، نقل إليها خلالها أن والده كان يقدرها ويحترمها ويكن لها مشاعر طيبة، رغم الخلافات التي وقعت بينهما في بعض المواقف.

وأكدت أن هذه الرسالة كان لها وقع خاص عليها، موضحة أن الاختلافات لا تمحو بالضرورة مشاعر التقدير والاحترام، وأن علاقتها بالزند ظلت تحمل جانبًا إنسانيًا بعيدًا عن نقاط الخلاف.

واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن المستشار أحمد الزند ترك بصمة واضحة خلال سنوات عمله في المجالين القضائي والقانوني، مشيرة إلى أن اسمه سيظل حاضرًا في تاريخ القضاء المصري، وأن مواقفه خلال الفترات الصعبة ستظل جزءًا من سيرته ومسيرته.

تم نسخ الرابط