من فكرة خريجين إلى روبوت مصري.. «هندسة المنصورة» تكشف خطة الوصول لـ90% مكون محلي
كشف الدكتور شريف البدوي، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، تفاصيل تجربة عدد من خريجي الكلية في تصنيع الروبوتات محليًا، مؤكدًا أن نسبة المكون المحلي في المنتجات التي يعملون عليها وصلت حاليًا إلى نحو 80%، مع وجود خطة لرفعها إلى 90% خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحرص بشكل مستمر على التواصل مع خريجيها ومتابعة أفكارهم ومشروعاتهم، مشيرًا إلى أن فكرة تصنيع الروبوت بدأت من جانب عدد من خريجي الكلية، وهم المهندس محمود موسى، والمهندس حمزة، والمهندس محمد إبراهيم.
وأشار عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة إلى أن الشباب بدأوا العمل على مشروع تصنيع الروبوتات بهدف الاعتماد بصورة كبيرة على الإنتاج المحلي، وهو ما أسفر عن الوصول بنسبة المكون المحلي حاليًا إلى 80%، في خطوة تعكس إمكانية تطوير صناعات تكنولوجية متقدمة بأيدٍ وخبرات مصرية.
«هندسة المنصورة» تتبنى مشروع خريجيها
وأكد البدوي أن كلية الهندسة قررت دعم خريجيها وتبني تجربتهم من خلال التعاقد معهم لتوريد أحد الروبوتات واستخدامه داخل الكلية، سواء في تدريب الطلاب أو في مجالات البحث العلمي، بما يتيح للطلاب التعامل بصورة عملية مع أحدث تطبيقات التكنولوجيا والروبوتات.
وأوضح أن استخدام الروبوتات في الإنتاج الصناعي يحقق العديد من المزايا، من بينها زيادة سرعة الأداء ورفع مستوى الدقة في عمليات التصنيع، إلى جانب المساهمة في خفض تكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن هذه التقنيات تمثل عنصر أساسي في الصناعة الذكية والصناعات التي تعتمد على العمليات المتكررة.
وأضاف أن من أبرز المجالات التي يمكن الاستفادة فيها من الروبوتات صناعات التعبئة والتغليف، إلى جانب قطاع السيارات، خاصة في المهام التي تتطلب ترتيب الأجزاء المتشابهة وتنفيذ عمليات اللحام الدقيقة التي تتكرر بصورة دورية، وهو ما يساعد على رفع كفاءة وسرعة الإنتاج.
وكشف عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة عن خطة الشباب القائمين على المشروع لزيادة نسبة المكون المحلي في الروبوتات التي يتم تصنيعها، موضحًا أن هدفهم يتمثل في الوصول إلى نسبة 90% من المنتج المحلي بحلول منتصف العام المقبل.
وأشار إلى أن تحقيق هذه النسبة يعتمد بصورة أساسية على تصنيع المحرك داخل مصر، باعتباره أحد المكونات المهمة في الروبوت، مؤكدًا أن الشباب يعملون على تطوير إمكاناتهم للوصول إلى هذه المرحلة.
ولفت البدوي إلى وجود عدد من التحديات التقنية التي تواجه المشروع، وفي مقدمتها توفير العمالة الفنية المدربة، فضلًا عن تصنيع الأجزاء الدقيقة التي تحتاج إلى العمل بسرعات مرتفعة ودرجة عالية من النعومة في الحركة.
وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب توفير صناعات وأجهزة متطورة، إلى جانب كوادر فنية تمتلك المهارات والخبرات اللازمة، بما يساهم في استكمال مسيرة تطوير الروبوتات ورفع نسبة المكون المحلي بها.



