أمير صلاح الدين لـ"وشوشة": مسرحية "التياترو" تحارب التريند المزيف.. والجمهور هو الرهان الحقيقي
تحدث الفنان أمير صلاح الدين عن مشاركته في الموسم الثالث من العرض المسرحي «التياترو»، المعروض حاليًا على مسرح السلام التابع للبيت الفني للمسرح، كاشفًا كواليس انضمامه للعمل بعد اعتذار الفنان نور محمود، ورأيه في رسالة العرض وتجربته مع المخرج أحمد فؤاد.
وأوضح أمير صلاح الدين، في تصريحات خاصة لـ«وشوشة»، أنه وافق على المشاركة فور عرض الدور عليه، خاصة أنه من جمهور المخرج أحمد فؤاد ويتابع أعماله المسرحية، كما أعرب عن سعادته بالوقوف مجددًا أمام الفنان أحمد السلكاوي، بعد تجربة سابقة جمعتهما عام 2002 على خشبة مسرح السلام، مؤكدًا فخره بالعمل والرسالة التي يقدمها.
وعن فكرة المسرحية، أشار إلى أنها تناقش محاولة فريق مسرحي إيجاد مكان له وسط عالم السوشيال ميديا والتريندات والفضائح، في مواجهة الأشخاص المزيفين، مؤكدًا أن العمل ينتصر في النهاية للفن الحقيقي والموهبة، وهو ما تلخصه عبارة ختام العرض: «زن وتريند وفن».
وتحدث عن شخصية «ساندي» التي تسلك طريق التريند، موضحًا أنه يشعر أحيانًا بالتعاطف مع أصحاب هذا التوجه، لأنهم يرون أن أصحاب الموهبة الحقيقية لا يصلون، فيبحثون عن الطريق الأسرع للشهرة، لكنه شدد على أن الأهم هو تحديد الهدف من الفن، سواء كان المال أو الشهرة أو تقديم رسالة فنية حقيقية.
وأكد أن تجربته مع تأسيس فرقتي «بلاك تيما» و«كاريزما» المسرحية خلال دراسته الجامعية أثبتت له أن الموهبة والعمل الجاد ورهان الجمهور هي أساس النجاح.
وعن التحضير للعرض، كشف أنه لم يتمكن من إجراء بروفات كثيرة، لكنه اعتمد على خبرته المسرحية السابقة، ومن بينها مشاركته في مسرحية «قهوة سادة»، مشيرًا إلى أن العرض يزداد نضجًا مع كل مرة يُقدم فيها، وأنه لم يجد صعوبة كبيرة في الاندماج مع فريق العمل.
كما أشاد بالمخرج أحمد فؤاد، واصفًا إياه بالمكافح والموهوب، مشيرًا إلى إعجابه بأعماله السابقة، ومنها «دجافو» و«المكالمة»، مؤكدًا أن تطوره الفني كان واضحًا في «التياترو»، وأن ثقته في تجربته كانت سببًا رئيسيًا لموافقته على المشاركة دون تردد.
وعن سبب حرصه على المشاركة في مسرح الدولة رغم ضعف الأجور، أكد أمير صلاح الدين أن المسرح يمثل جزءًا أساسيًا من حياته الفنية، ولا يتعامل معه باعتباره مصدرًا للدخل، مستشهدًا بتجاربه المستقلة، ومنها عرض «ستاند أب جازي» و«فراجايل» مع الفنان محمد فهيم.
وأوضح أن المسرح هو أبو الفنون من الناحية الأدبية، رغم كونه من أقل أنواع الفنون أجرًا وإنتاجًا في مصر، مؤكدًا أن من يعمل به يفعل ذلك حبًا للفن واستمتاعًا بالتفاعل المباشر مع الجمهور.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المسرح يظل تجربة إنسانية حية لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاتها بالكامل، موضحًا أن وجود الفنانين على الخشبة وتفاعلهم المباشر مع الجمهور يمنحان العرض خصوصية لا تتوافر في السينما أو التلفزيون.