حقن التخسيس مجهولة المصدر في مرمى التحذيرات.. طبيب يكشف مخاطر الاستخدام العشوائي
حذر الدكتور بهاء الدين ناجي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، من مخاطر استخدام أدوية ومكملات التخسيس مجهولة المصدر، في ظل انتشار منتجات تروج لها صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ومراكز التجميل، مستغلة رغبة المواطنين في التخلص من الوزن الزائد خلال فترة قصيرة.
وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” المذاع على قناة صدى البلد أن بعض الجهات تروج لمنتجات غير معتمدة من خلال وعود مبالغ فيها بشأن فقدان عشرات الكيلوجرامات خلال شهر واحد، مؤكدًا ضرورة عدم الانسياق وراء هذه الإعلانات أو شراء المستحضرات من مصادر غير موثوقة.
وشدد استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة على أهمية الحصول على الأدوية من الصيدليات المرخصة، والابتعاد عن المنتجات التي تباع دون عبوات أصلية أو بيانات واضحة، حفاظًا على سلامة المواطنين وتجنبًا للمضاعفات الصحية التي قد تنتج عن استخدام مستحضرات مجهولة المكونات أو غير المعتمدة.
تحذير من استخدام حقن التخسيس دون إشراف طبي
وأشار ناجي إلى أن حقن "الريتراتوتايد" لا تزال قيد التطوير والدراسة، ولم تعتمد للاستخدام العام، محذرًا من شراء هذه الحقن أو استخدامها اعتماد على إعلانات ترويجية لا تستند إلى معلومات طبية موثوقة.
وأكد أن استخدام حقن التخسيس المرخصة يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، بعد إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لتقييم الحالة الصحية للمريض، مع تحديد الجرعة المناسبة وزيادتها تدريجيًا وفقًا لتعليمات الطبيب.
ولفت إلى أن الاستخدام العشوائي لحقن التخسيس أو البدء بجرعات مرتفعة دون متابعة طبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات إفراغ المعدة والقيء المستمر والجفاف، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه الأدوية باعتبارها علاجات تحتاج إلى تقييم ومتابعة، وليس مجرد وسيلة سريعة لإنقاص الوزن.
لماذا يعود الوزن الزائد بعد عمليات التكميم وتحويل المسار؟
وفيما يتعلق بزيادة الوزن مجددًا بعد الخضوع لعمليات السمنة، أوضح ناجي أن بعض الحالات قد تستعيد جزءًا من الوزن المفقود نتيجة عدم الالتزام بتغيير العادات الغذائية، والاعتماد على المشروبات والحلويات مرتفعة السعرات الحرارية بدلًا من تناول الوجبات الصحية والمتوازنة.
وأكد أن نجاح عمليات التكميم وتحويل المسار لا يتوقف على التدخل الجراحي وحده، بل يرتبط أيضًا بتغيير نمط الحياة والالتزام بالتعليمات الغذائية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتعديل السلوكيات التي ساهمت في زيادة الوزن.
واختتم بالتأكيد على أهمية اتباع أسلوب حياة صحي ومستدام، وعدم البحث عن حلول سريعة أو اللجوء إلى منتجات مجهولة المصدر، مع ضرورة الاستعانة بالمتخصصين لضمان إنقاص الوزن بطريقة آمنة والحفاظ على النتائج على المدى الطويل.



