محمد حماد: لا أحد يمنح صناع السينما المستقلة الأمان.. ونحن نصنع فرصنا بأنفسنا

فيلم خروج آمن
فيلم خروج آمن

كشف المخرج محمد حماد، مخرج فيلم "خروج آمن" المشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي، عن فلسفته في كتابة السيناريو وصناعة الأفلام، موضحًا أنه لا يضع نهاية محددة للقصة قبل البدء في كتابتها، بل يترك للأحداث مساحة للتطور حتى يصل إلى النهاية.

وقال محمد حماد: "لذلك عندما تأتيني فكرة لا أقوم بالتفكير بنهاية القصة، على قدر ما أنا بكتب الفيلم عشان أعرف إيه هي النهاية".

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لصناع فيلم "خروج آمن"، ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، حيث تحدث عن رؤيته لكتابة السيناريو، والتحديات التي تواجه صناعة الأفلام المستقلة في مصر، إلى جانب الرسالة الإنسانية التي يحملها العمل.

محمد حماد يكشف فلسفته في كتابة السيناريو

وأوضح محمد حماد أنه يفضل الانتهاء من كتابة السيناريو بالكامل قبل بدء التصوير، مشيرًا إلى أن سيناريو فيلم "خروج آمن" كان مكتوبًا بصورة كاملة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وقال: "كل الفيلم كان مكتوب، وأنا من أنصار المدرسة دي إن السيناريو يكون مكتوبًا كاملًا"، مؤكدًا أهمية توافر التمويل والوقت اللازمين لتنفيذ الأفكار السينمائية، خاصة في تجارب الإنتاج المستقل.

وأشار إلى أن صناعة الأفلام تحتاج إلى إمكانات تساعد صناعها على تحويل أفكارهم إلى أعمال مكتملة، لافتًا إلى أن التخطيط الجيد وتوفير الوقت والموارد من العوامل الأساسية لاستكمال مراحل الإنتاج وخروج الأفلام إلى النور.

محمد حماد يتحدث عن تحديات السينما المستقلة

وتطرق المخرج محمد حماد إلى التحديات التي تواجه السينما المستقلة في مصر، موضحًا أن الأزمة لا تتوقف عند حدود التمويل والإنتاج، وإنما تمتد أيضًا إلى التوزيع وإيجاد فرص حقيقية لعرض الأفلام أمام الجمهور.

وأوضح أن مصر تنتج سنويًا ما بين 100 و200 فيلم قصير، معتبرًا أن هذا المعدل جيد، كما أشار إلى أن إنتاج الأفلام الطويلة المستقلة يصل إلى نحو 8 أفلام سنويًا، إلا أن بعض هذه الأعمال لا يتمكن من الوصول إلى الجمهور بسبب صعوبات التوزيع.

وشدد حماد على أهمية ألا يظل صناع الأفلام أسرى القلق بشأن الجهة التي ستتولى عرض أعمالهم، أو يربطوا شعورهم بالأمان بوجود اسم شركة إنتاج أو مهرجان على الفيلم، مؤكدًا ضرورة البحث عن فرص جديدة للوصول إلى الجمهور.

وقال: "محدش هيدي الأمان، وإحنا اللي بنصنع فرصنا بنفسنا"، في إشارة إلى أهمية المبادرة والاعتماد على الذات في مواجهة العقبات التي تعترض طريق السينما المستقلة.

"خروج آمن" يحمل رسالة عن التسامح ورفض العنف

وعن الرسالة التي يقدمها فيلم "خروج آمن"، أكد محمد حماد رفضه لجميع أشكال العنف والتمييز، سواء كانت قائمة على الدين أو العرق أو الطائفة أو المذهب أو الفكر، مشددًا على أهمية التمسك بالقيم الإنسانية المشتركة.

وقال: "أنا ضد فكرة العنف لأي سبب كان، سواء ديني أو عرقي أو طائفي أو مذهبي أو فكري"، مضيفًا أن ما يشهده العالم من أحداث عنيفة يعزز الحاجة إلى ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر.

وتابع: "مفيش حاجة تستاهل غير إننا نعيش تحت سماء واحدة اسمها الإنسانية"، مؤكدًا أن التعايش واحترام الاختلاف يمثلان جوهر الرسالة الإنسانية التي يسعى الفيلم إلى تقديمها، في دعوة إلى تجاوز الخلافات والتمسك بما يجمع البشر من قيم مشتركة.

تم نسخ الرابط