الأوقاف تكشف تفاصيل تطوير برنامج الأطفال واكتشاف المواهب
كشف الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، عن ملامح التطور الذي شهده البرنامج التثقيفي للأطفال، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف بناء وعي الأطفال وتنمية شخصياتهم، من خلال الانتقال من أساليب التلقين والحفظ التقليدية إلى فهم المعاني الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية وتحويلها إلى سلوكيات عملية في حياتهم اليومية.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج “هذا الصباح” المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز أن البرنامج شهد توسع ملحوظ منذ انطلاقه عام 2022، إذ بدأ تنفيذه في نحو 6900 مسجد على مستوى الجمهورية، قبل أن يرتفع العدد اعتبارًا من عام 2024 إلى أكثر من 25 ألف مسجد، بما يعكس زيادة نطاق الاستفادة منه ووصول أنشطته إلى أعداد أكبر من الأطفال في مختلف المحافظات.
مسارات متنوعة تجمع بين الدين والأخلاق والترفيه
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن البرنامج لا يقتصر على تحفيظ الأطفال قصار السور القرآنية، بل يعتمد على مجموعة من المسارات العلمية والأخلاقية والسلوكية والترفيهية، بهدف تقديم محتوى يناسب أعمارهم ويساعدهم على استيعاب المعاني بصورة مبسطة.
وأضاف أن تحفيظ قصار السور يمنح الطفل شعورًا بالإنجاز، بالتوازي مع شرح مبسط لمعاني الآيات والقيم التي تتضمنها، وربطها بالمواقف اليومية التي يمر بها الطفل، بما يسهم في تحويل المعرفة الدينية إلى ممارسات ملموسة.
ولفت إلى أن البرنامج يتضمن كذلك أحاديث نبوية مختارة تتناول الأخلاق وآداب التعامل، وتوضح تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الإنسان والحيوان والنبات، ومع الكبير والصغير، فضلًا عن تعزيز قيم الأمانة وغيرها من المبادئ الأخلاقية.
وأكد رسلان أن البرنامج يؤدي دورًا تكامليًا مع جهود وزارة التربية والتعليم، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مهارات اللغة العربية لدى الأطفال، من خلال مساعدتهم على اكتشاف الأخطاء الإملائية ومعالجتها، وتنمية قدراتهم اللغوية.
وأوضح أن الأنشطة تمتد إلى اكتشاف المواهب ورعايتها في مجالات الإنشاد والخطابة والقراءة والشعر والخط العربي، إلى جانب الاهتمام بالأطفال الذين يمتلكون ثقافة عامة ومعرفة متنوعة، بما يتيح لهم تنمية قدراتهم وإبراز مواهبهم.
وأشار إلى أن هذه الإصدارات تتيح الاستفادة من محتواها للأطفال، إلى جانب بعض الفئات العمرية الأكبر سنًا، بما يدعم نشر المفاهيم الصحيحة ومعالجة السلوكيات والأفكار التي تحتاج إلى تصحيح.
وأضاف أن البرنامج يوظف المسابقات والأنشطة التفاعلية في تقديم المحتوى، بهدف تشجيع الأطفال على المشاركة والتنافس الإيجابي مع زملائهم، وتحقيق الاستفادة العلمية دون الشعور بالملل.
وأوضح رسلان أن كل مديرية أو محافظة ترشح من خمسة إلى عشرة أطفال للمشاركة في الاختبارات المركزية، المقرر عقدها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين بمسجد النور في العباسية.
وشدد على أهمية تأهيل الأئمة والواعظات المشاركين في تنفيذ البرنامج، مشيرًا إلى تنوع خلفياتهم العلمية، وامتلاك بعضهم درجات علمية في مجالات مرتبطة بالتعامل مع الأطفال وعلم نفس الطفل، بما يساعد على توزيع المهام وفقًا للخبرات المتاحة وتحقيق أفضل استفادة من الأنشطة المقدمة.



