منى زكي تكشف أسرار وكواليس "أصحاب ولا أعز".. فماذا قالت؟

منى زكي
منى زكي

فتحت الفنانة منى زكي باب الحديث عن عدد من المحطات المهمة في مشوارها الفني، بداية من مشاركتها في فيلم «أصحاب ولا أعز» وما صاحبه من ردود فعل واسعة، وصولًا إلى ذكرياتها مع الفنان الراحل أحمد زكي، الذي جمعها به أكثر من تعاون فني ترك أثرًا واضحًا في تجربتها التمثيلية.

وجاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث استعرضت منى زكي رؤيتها لاختيار الأدوار، وتحدثت عن طبيعة العلاقة بين الممثل والشخصية التي يجسدها، كما استعادت بعض تفاصيل تجربتها مع أحمد زكي، خاصة خلال تصوير فيلم «حليم».

 السيناريو هو ما حمسني للمشاركة في"أصحاب ولا أعز"

تحدثت منى زكي عن كواليس انضمامها إلى فيلم «أصحاب ولا أعز»، موضحة أن إعجابها بالسيناريو كان الدافع الرئيسي وراء موافقتها على المشاركة، إذ وجدت في الشخصية والتفاصيل الدرامية ما يستحق خوض التجربة، دون أن تتوقع أن يتحول الفيلم إلى محور نقاش واسع بعد طرحه.

وأوضحت أن تعاملها مع العمل جاء من منظور الممثلة التي تبحث عن تجربة جديدة تقدم من خلالها أداءً مختلفًا، وليس بهدف إثارة الجدل أو الدخول في صدام مع الجمهور، مشيرة إلى أن اختيار الأدوار يرتبط في الأساس بمدى اقتناع الفنان بالنص والشخصية التي سيقدمها.

منى زكي تدافع عن استقلال الشخصية الدرامية عن حياة الفنان

وأكدت منى زكي أن تجسيد شخصية معينة لا يعني بالضرورة اتفاق الممثل مع أفكارها أو تبني تصرفاتها في حياته الواقعية، لافتة إلى أن التمثيل يمنح الفنان فرصة لاستكشاف نماذج إنسانية متنوعة، حتى إن كانت بعيدة تمامًا عن طباعه وقناعاته الشخصية.

وأشارت إلى أن الحكم على العمل الفني يحتاج إلى النظر إلى الأحداث في سياقها الدرامي، وفهم الظروف التي تتحرك خلالها الشخصيات، بدلًا من التعامل مع ما يظهر على الشاشة باعتباره تعبيرًا مباشرًا عن حياة الممثل أو مواقفه الخاصة.

وأضافت أن الفنان لا يختار جميع أدواره انطلاقًا من الصورة التي يفضل الجمهور رؤيته بها، وإنما قد تجذبه شخصية بسبب تعقيداتها أو ما تفرضه عليه من تحديات تمثيلية، وهو ما يجعل التنوع جزءًا أساسيًا من طبيعة المهنة.

كما لفتت إلى أن الجمهور لا يعرف بالضرورة جميع جوانب حياة الفنان، إذ تتكون صورته لدى المشاهدين من خلال أدواره وظهوره العام، بينما تظل شخصيته الحقيقية أوسع من الأدوار التي يقدمها على الشاشة.

 

وانتقلت منى زكي للحديث عن الفنان الراحل أحمد زكي، مسترجعة تجربتها في العمل معه، وما لمسته من قدرته على الاندماج الكامل في الشخصيات التي يجسدها، حتى يجعل من يقف أمامه يتفاعل مع الشخصية باعتبارها إنسانًا حقيقيًا.

وأكدت أن لقاءها بأحمد زكي في أكثر من عمل أتاح لها التعرف على جوانب مختلفة من موهبته، موضحة أن لكل تجربة طبيعتها الخاصة، وفقًا للشخصيات والعلاقات التي تجمعهما داخل الأحداث.

وتوقفت بشكل خاص عند فيلم «حليم»، الذي جسدت خلاله شخصية مرتبطة بحياة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، مشيرة إلى أن أداء أحمد زكي في دور العندليب كان شديد التأثير، خاصة في المشاهد التي تناولت معاناته مع المرض.

كيف جعلها أداء أحمد زكي تشعر بأنها أمام عبد الحليم حافظ؟

واستعادت منى زكي أجواء تصوير «حليم»، موضحة أن اندماج أحمد زكي في الشخصية كان لافتًا إلى درجة جعلتها تشعر في بعض اللحظات بأنها تتعامل مع عبد الحليم حافظ نفسه، وليس مع ممثل يؤدي دوره.

كما تحدثت عن بعض المواقف التي جمعتها به خلال التصوير، مشيرة إلى أنها كانت تلاحظ تفاعله مع الشخصية التي تقدمها، وهو ما منحها إحساسًا بالثقة والسعادة أثناء أداء مشاهدها أمامه.

وأوضحت أن أحمد زكي امتلك قدرة خاصة على خلق حالة من التفاعل الحقيقي مع زملائه، بما يساعدهم على تقديم أداء أكثر تلقائية وصدقًا، وهو ما انعكس على طبيعة المشاهد التي جمعتهما.

واختتمت منى زكي حديثها باستعادة أثر تلك التجارب في مسيرتها، إذ أتاحت لها فرصة العمل أمام فنان يمتلك أدوات استثنائية في التقمص والأداء، مؤكدة أن ذكرياتها معه تظل من المحطات المهمة التي ساهمت في تشكيل خبرتها الفنية.

تم نسخ الرابط