سميح ساويرس يكشف مستقبل مهرجان الجونة ومصير السوق العقاري.. فماذا قال؟

سميح ساويرس
سميح ساويرس

تحدث المهندس سميح ساويرس عن تطورات مهرجان الجونة السينمائي مع وصوله إلى دورته التاسعة، مؤكدًا أن المهرجان أصبح أكثر استقرارًا بعد سنوات من القلق بشأن نجاح كل دورة، كما كشف عن رؤيته لمستقبل مدينة الجونة، ودور الجيل الجديد في إدارة المهرجان، إلى جانب تقييمه للتحديات التي يشهدها السوق العقاري في مصر.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.

أكد سميح ساويرس أن الوصول إلى الدورة التاسعة من مهرجان الجونة يمثل مرحلة مختلفة عن البدايات، موضحًا أن فريق العمل أصبح أكثر اعتيادًا على تنظيم المهرجان، ولم يعد يشعر بالقلق نفسه الذي كان يصاحب الدورات الأولى خوفًا من عدم نجاحها.

وأشار إلى أن الاستقرار الذي وصل إليه المهرجان جعل أجواءه أكثر متعة، إذ أصبح الاحتفال به مصحوبًا بفرحة أكبر، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بقدرته على الاستمرار والنجاح.

الجونة تتحول إلى مدينة تحتضن مهرجانها السينمائي

وتحدث ساويرس عن رؤيته لمستقبل المهرجان، موضحًا أن الهدف هو أن يصبح مهرجان الجونة جزءًا أصيلًا من هوية المدينة، على غرار مهرجانات عالمية تحتضنها مدن مثل كان والبندقية وزيورخ.

وأكد أن مدينة الجونة نفسها يجب أن تكون الحاضنة الرئيسية للمهرجان، بما يعزز ارتباط الفعالية السينمائية بالمكان الذي تستضيفه، ويجعل المهرجان جزءًا من تطور المدينة وحضورها.

كما استعرض مراحل تطور الجونة، موضحًا أنها بدأت مشروعًا، ثم تحولت إلى قرية سياحية، وبعدها أصبحت مجتمعًا سكنيًا متكاملًا، وصولًا إلى مدينة صغيرة تتوسع تدريجيًا، متوقعًا أن تواصل نموها خلال السنوات المقبلة.

سميح ساويرس يكشف كواليس مشاركة الجيل الجديد في المهرجان

وعن مشاركة الجيل الجديد من عائلة ساويرس في إدارة المهرجان، كشف سميح ساويرس عن اهتمام تايا ساويرس بالسينما، موضحًا أنها تشارك للمرة الأولى هذا العام في العمل مع عمرو منسي وفريق المهرجان.

وأشار إلى أن لديها شغفًا بصناعة الأفلام، وطموحًا لتحقيق إنجاز كبير في هذا المجال، حتى إنها وضعت لنفسها هدفًا يتمثل في الفوز بجائزة الأوسكار خلال 15 عامًا، في إطار حديثه عنها بروح من الدعابة.

وأوضح ساويرس أن مشاركتها الحالية تأتي في إطار التعلم والتدريب، إذ تعمل مع فريق يمتلك خبرة طويلة في تنظيم المهرجان، مؤكدًا أن العائلة لا تتعامل مع الأمر بمنطق الاستعجال، وأن اكتساب الخبرة تدريجيًا أمر طبيعي، حتى لو استغرق الأمر ثلاث أو أربع سنوات قبل توليها مسؤولية مباشرة.

سميح ساويرس يوضح حقيقة التحديات التي تواجه السوق العقاري

وتطرق ساويرس إلى أوضاع السوق العقاري، متوقعًا حدوث ما وصفه بعملية تصحيح للسوق، وليس مجرد تنظيف، موضحًا أن بعض الشركات دخلت المجال من دون خبرة كافية أو رأس مال مناسب، فيما اعتمدت شركات أخرى على الاقتراض بصورة كبيرة، ولم تتمكن من الالتزام بمواعيد البناء والتسليم، وهو ما تسبب في تعرضها لمشكلات مالية.

وأضاف أن هذه الظروف قد تدفع بعض الشركات إلى الانسحاب من السوق، بينما ستستمر الشركات التي تمتلك خبرة طويلة وقدرة على البناء والتسليم بصورة منتظمة.

وشدد على أن هذه التحديات لا تعني أن قطاع العقارات في مصر بأكمله يواجه خطرًا، لافتًا إلى أن السوق المصري يحتاج إلى نحو نصف مليون وحدة سكنية جديدة سنويًا على الأقل، وهو ما يجعله مختلفًا عن أسواق الدول التي لا تشهد زيادة سكانية مماثلة.

 

وحذر ساويرس من أن الخطر الأكبر يتمثل في حالة القلق والفزع التي قد تنتاب السوق، موضحًا أن هذه الحالة يمكن أن تدفع المشترين والبائعين إلى الانسحاب مؤقتًا، بما يؤدي إلى تباطؤ حركة السوق لفترة، قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها تدريجيًا.

وأكد أن الشركات التي تعمل بصورة سليمة وتدار باحترافية لا يفترض أن تنهار بسبب أزمة مؤقتة، موضحًا أن الشركة القادرة على تحمل عام أو عامين من دون أرباح، أو حتى مع تكبد خسائر، تكون أكثر قدرة على تجاوز التقلبات الاقتصادية والاستمرار في العمل.

تم نسخ الرابط