عوامة كندية تائهة تعبر الأطلسي لأكثر من 3 آلاف ميل وتصل إلى أيرلندا.. تفاصيل
في رحلة بحرية غير متوقعة، وصلت العوامة الكندية إلى شواطئ أيرلندا بعدما انجرفت عبر المحيط الأطلسي لمسافة تجاوزت 3 آلاف ميل، لتثير اهتمام السلطات المحلية وتفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية وصولها إلى هذه المسافة البعيدة عن موطنها الأصلي.
وعُثر على العوامة التابعة لخفر السواحل الكندي على شاطئ جزيرة أكيل، الواقعة ضمن مقاطعة مايو في شمال غرب أيرلندا، وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء الأمريكية UPI في 6 أكتوبر 2026.
وقدرت الوكالة وزن العوامة بنحو 3.8 طن، ما جعلها جسمًا ضخمًا يتطلب التعامل معه بحذر لتجنب المخاطر المحتملة على الشاطئ والملاحة البحرية.
وتُستخدم العوامات البحرية في تحديد المواقع ومساعدة السفن على الاستدلال في المياه، كما يمكن تزويدها بأنظمة إضاءة وإشارات صوتية تساعد على تنبيه السفن القريبة. لكن هذه المرة، وجدت العوامة الكندية نفسها في رحلة غير معتادة عبر المحيط الأطلسي، بعيدًا عن المنطقة التي كان يُفترض أن تؤدي فيها وظيفتها.
وبحسب المعلومات المنشورة، لم تتضح بعد تفاصيل المسار الذي سلكته العوامة الكندية أو المدة التي قضتها في البحر قبل وصولها إلى جزيرة أكيل.
ومع ذلك، فإن المسافة التي قطعتها، والتي تجاوزت 3 آلاف ميل، جعلت الواقعة واحدة من القصص اللافتة التي تجمع بين غرائب البحر والمواقف غير المتوقعة.
وعقب العثور عليها، تواصل مجلس مقاطعة مايو مع خفر السواحل الكندي للحصول على المعلومات الفنية المتعلقة بالعوامة، والعمل على تحديد الطريقة المناسبة للتعامل معها ونقلها إلى موقع آمن.
وجاءت هذه الخطوة لتجنب احتمال عودتها إلى المياه بفعل الأمواج، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على السفن أو المنشآت الساحلية.
ولم تخلُ الواقعة من الطرافة؛ إذ أشار مجلس مقاطعة مايو، في تعليقه على الحادثة، إلى وصف خفر السواحل الكندي لعواماته بأنها «ودودة للغاية»، في إشارة ساخرة إلى قدرتها على الابتعاد عن موطنها والوصول إلى أماكن بعيدة.
كما مازح المجلس الجانب الكندي بشأن استعادة العوامة، ملمحًا إلى أن الأمر قد يتطلب رحلة خاصة إلى مقاطعة مايو لاستلامها.
وجاء هذا التعليق ليضيف جانبًا خفيفًا إلى واقعة تعاملت معها السلطات بجدية، نظرًا إلى حجم العوامة واحتمال تأثيرها على البيئة الساحلية وحركة الملاحة البحرية.
وتسلط قصة العوامة الكندية الضوء على الدور الذي تؤديه التيارات البحرية وحركة الأمواج في نقل الأجسام الطافية لمسافات طويلة، وإن كانت التفاصيل الدقيقة لهذه الرحلة لا تزال غير محسومة.
كما تبرز أهمية متابعة المعدات البحرية المفقودة والتعامل معها بطريقة تمنع تحولها إلى خطر على السفن أو الشواطئ.
وبينما لا تزال رحلة العوامة الكندية عبر المحيط الأطلسي تثير الفضول، يبقى وصولها إلى أيرلندا مثالًا غير مألوف على كيف يمكن لقطعة من المعدات البحرية أن تتحول، بصورة غير متوقعة، إلى قصة تتناقلها وسائل الإعلام على جانبي المحيط.