من درس خصوصي إلى تريند.. القصة الكاملة لأزمة مدرس التاريخ ورضوى الشربيني
تحولت واقعة بدأت داخل درس خصوصي إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول رواد المنصات مقطع فيديو لأحد مدرسي التاريخ، تحدث خلاله عن الناشطتين هدى شعراوي وصفية زغلول، وربط بينهما وبين الإعلامية رضوى الشربيني، في تصريحات أثارت حالة من الجدل بين المتابعين.
بدأت القصة مع انتشار مقطع فيديو ظهر خلاله مدرس تاريخ أثناء شرحه للطالبات في أحد مراكز الدروس الخصوصية، متناولًا في حديثه دور هدى شعراوي وصفية زغلول في تاريخ الحركة النسائية المصرية.
وخلال حديثه، وصف المدرس هدى شعراوي وصفية زغلول بأنهما من «الفيمينست بتوع جيلهم»، ثم عقد مقارنة بينهما وبين رضوى الشربيني، متطرقًا إلى مفهوم تحرر المرأة وخروجها إلى الحياة العامة.
كما تناول المدرس خلال حديثه مشاركة النساء في الاحتجاجات، وملابس المرأة في تلك الفترة، وربط بين هذه الأمور وبين ما وصفه بتحرر المرأة، إلى جانب إبداء رأيه في مفهوم الحرية لدى النساء.
تصريحات المدرس تشعل مواقع التواصل الاجتماعي
وبعد انتشار الفيديو، تصدر النقاش حوله مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الجدل بين المتابعين.
وانتقد عدد من رواد مواقع التواصل الطريقة التي تناول بها المدرس شخصيات تاريخية مثل هدى شعراوي وصفية زغلول، معتبرين أن الحديث عنهما بهذه الطريقة لا يتناسب مع مكانتهما في التاريخ المصري، بينما رأى آخرون أن ما قيل يدخل في إطار طرح وجهة نظر حول قضية تحرر المرأة.
ومع اتساع دائرة الجدل، انتقلت الواقعة إلى رضوى الشربيني، بعدما جاء اسمها بشكل مباشر خلال حديث المدرس.
لو التشبيه إهانة فأنا أعتبره شرفًا
قررت رضوى الشربيني الرد على ما جاء في الفيديو، وكتبت عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، مؤكدة أن تشبيهها بهدى شعراوي وصفية زغلول لا يمثل إهانة بالنسبة لها.

وقالت: "ولو تشبيهي بهدى شعراوي وصفية زغلول مقصود بيه الإهانة… فأنا الحقيقة أعتبره شرفًا، مش إهانة".
وأضافت أن اعتراضها الأساسي ليس على تشبيهها بهاتين الشخصيتين، وإنما على استخدام اسمها في سياق السخرية من المرأة المصرية ورموزها.
المشكلة هنا مش في رضوى الشربيني
واصلت رضوى الشربيني ردها على الواقعة، قائلة: "لما مدرس تاريخ يستخدم اسمي علشان يسخر من ستات مصر ومن رموز زي هدى شعراوي وصفية زغلول، فالمشكلة هنا مش في رضوى الشربيني".
وأكدت أن المرأة المصرية كان لها دور في المجتمع يتجاوز الصورة التي حاول الفيديو تقديمها، مشيرة إلى أن خروج المرأة كان من أجل التعليم والعمل وتربية الأجيال والمشاركة في بناء الوطن.
وقالت: "الست المصرية خرجت علشان تتعلم وتشتغل وتربي أجيال وتشارك في بناء بلدها، مش علشان حد يمنّ عليها بحقها في الوجود".
رضوى ترفض ربط حرية المرأة بملابسها
وتطرقت الإعلامية إلى إحدى العبارات التي وردت في حديث المدرس حول خروج المرأة وملابسها، مؤكدة رفضها تقديم هذه الرؤية باعتبارها تفسيرًا لمفهوم حرية المرأة.
وقالت: "أما جملة إن من يوم ما الست خرجت مش عارفين ندخلها ومن يوم ما قلعت مش عارفين نلبسها، فدي مش وجهة نظر تاريخية، وقطعًا مش حاجة أقبل إن اسمي يُستخدم لتبريرها أو للتقليل من المرأة المصرية".
وشددت على أن قضايا المرأة لا يمكن اختزالها في ملابسها أو شكلها، معتبرة أن الحديث عن حقوقها يجب أن يرتبط بدورها وكرامتها وقدرتها على اختيار حياتها.
وفي ختام منشورها، حرصت رضوى الشربيني على التأكيد أن دعمها للمرأة لا يعني الدعوة إلى العداء مع الرجل أو هدم الأسرة، موضحة موقفها من مفهوم الحرية الذي تتبناه.
وقالت: "أنا عمري ما قلت إن الست حريتها معناها إنها ضد الراجل، ولا إن قوتها معناها إنها تهدم بيتها".
وأضافت أنا دايمًا مع الست اللي تعرف قيمتها، وتحافظ على كرامتها، وتختار حياتها بإرادتها.
ومع رد رضوى الشربيني، اتسعت دائرة النقاش حول الواقعة، فلم يعد الجدل متعلقًا فقط بتشبيهها بهدى شعراوي وصفية زغلول، وإنما امتد إلى طريقة تناول قضايا المرأة المصرية داخل الدروس التعليمية، وكيفية تقديم الشخصيات التاريخية للطلاب.
وأعاد الفيديو إلى الواجهة النقاش حول صورة المرأة المصرية في التاريخ، ودور رموز الحركة النسائية، والفرق بين دراسة الأحداث والشخصيات التاريخية وبين تقديمها في إطار ساخر أو مقارنات مع شخصيات معاصرة.
وبينما استمر تداول الفيديو ورد رضوى الشربيني على نطاق واسع، حسمت الإعلامية موقفها بالتأكيد على أن وضع اسمها إلى جانب هدى شعراوي وصفية زغلول لا يمثل إساءة لها، وإنما ترى فيه شرفًا، لكنها في الوقت نفسه ترفض استخدام اسمها أو أي شخصية نسائية للتقليل من المرأة المصرية أو من حقها في اختيار حياتها والحفاظ على كرامتها.


