المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية يكشف تفاصيل حصر أراضي كورنيش النيل

الدكتور إيهاب حنفي،
الدكتور إيهاب حنفي، المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية

تحدث الدكتور إيهاب حنفي، المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية، عن تكليف الحكومة للصندوق بحصر الأراضي والمواقع غير المستغلة على كورنيش النيل، موضحا طبيعة دور الصندوق، وعدد قطع الأراضي التي تم حصرها في القاهرة والجيزة، وموقف الأراضي المملوكة ملكية خاصة، إلى جانب آلية تحديد الاستخدام الأمثل لكل قطعة.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار.

ما المقصود بحصر أراضي كورنيش النيل؟

وأوضح إيهاب حنفي أن صندوق التنمية الحضرية كان في السابق يحمل اسم صندوق تطوير المناطق العشوائية، قبل أن يتغير اسمه وتتوسع مهامه لتشمل أعمالا ومشروعات تنموية أخرى، من بينها إعادة إحياء القاهرة التاريخية.

وأضاف أن الصندوق كُلف في أكتوبر 2025 من مجلس الوزراء بحصر الأراضي غير المستغلة والأراضي الفضاء الواقعة على الكورنيش، إلى جانب الأراضي المستغلة ولكن بصورة لا تتناسب مع موقعها.

وقال إن الصندوق أمام أصول للدولة، بعضها مستغل وبعضها غير مستغل، وبالتالي فإن المطلوب هو حصر هذه الأصول وعدم تركها دون استخدام.

طبيعة الأراضي التي يشملها الحصر

وأوضح أن العمل يتركز حاليا على القاهرة الكبرى، وبالتحديد القاهرة والجيزة، مشيرا إلى وجود قطع أراض تستخدم كمخازن على الكورنيش، إلى جانب أراض أخرى لا يتناسب استغلالها الحالي مع موقعها.

وضرب مثالا بوجود مركز شباب على الكورنيش مباشرة، أو بعض المدارس، موضحا أنه قد يتم توفير قطع أراض أكبر وأوسع بالقرب منها، بما يساعد على تحسين الاستغلال وتيسير حركة المرور، مؤكدا أن كل هذه الأمور ما زالت محل دراسة.

وأشار إلى أن دور الصندوق في الوقت الحالي يتمثل في تحديد مكان الأراضي، والجهة صاحبة الولاية، ووضعها القانوني، وطبيعة المنطقة المحيطة بها، إلى جانب تحديد الاستخدام القائم والاستخدام الأفضل الذي يمكن من خلاله رفع قيمتها الاقتصادية والتنموية.

وأضاف أن الصندوق يستعين بمكاتب استشارية متخصصة ومسجلة في البنك المركزي لتقييم الأراضي، موضحا أن دور الاستشاري لا يقتصر على التقييم فقط، وإنما يشمل أيضا دراسة قطعة الأرض والأراضي المحيطة بها للوصول إلى الاستخدام الأمثل.

وأوضح أنه قد تكون هناك قطعة أرض مميزة تصلح لإقامة فندق، لكن إذا كان هناك فندق آخر قريب منها، فقد لا يكون من الأفضل إقامة مشروع مماثل، ولذلك تتم دراسة المنطقة المحيطة بالكامل لمعرفة الاستخدامات التي تحتاج إليها.

إعداد ملف كامل لكل قطعة أرض

وقال إيهاب حنفي إن الصندوق يعمل على إعداد ملف لكل قطعة أرض، على غرار ما تم في السابق خلال تطوير المناطق العشوائية، موضحا أنه يتم إعداد خريطة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية "GIS".

وأشار إلى أن هذه الخريطة تحدد حدود قطع الأراضي، والخدمات القريبة منها، والاستخدام القائم، والاستخدام المقترح.

وأضاف أن هناك لجنة جرى تشكيلها بقرار من مجلس الوزراء، وتدخل اللجنة في مرحلة دراسة طلبات الاستثمار التي قد ترد بشأن الأراضي.

274 قطعة أرض في القاهرة والجيزة

وأوضح إيهاب حنفي أن الصندوق بدأ بالفعل في النزول إلى المناطق والعمل بالتعاون مع المحافظات لحصر الأراضي، مشيرا إلى أنه تم حصر نحو 192 قطعة في القاهرة، ونحو 82 قطعة في الجيزة.

وقال إن إجمالي الأراضي التي يتم الحديث عنها يبلغ نحو 745 فدانا بصورة تقريبية.

وأضاف أن العمل لا يزال في مرحلة التصنيف، موضحا أن الصندوق قام بعد ذلك بمراجعة ملكيات الأراضي مع المحافظات.

استبعاد الأراضي المملوكة للأفراد

وأشار إيهاب حنفي إلى أنه بعد مراجعة الملكيات، تبين أن هناك أراضي كثيرة مملوكة ملكية خاصة، مؤكدا أن الصندوق ابتعد عنها تماما، لأن التكليف الحالي يتعلق بأراضي الدولة.

وأوضح أن العمل يتركز على الأراضي المملوكة للدولة، سواء كانت غير مستغلة، أو مستخدمة كمخازن، أو مستغلة بصورة غير مناسبة.

وكشف أن من بين نحو 192 قطعة أرض في القاهرة، توجد حوالي 90 قطعة مملوكة للدولة، بينما من بين 82 قطعة في الجيزة توجد حوالي 60 قطعة مملوكة للدولة.

وأكد أن هذه الأراضي هي التي يجري العمل عليها بدقة أكبر، مع مراجعة الملكيات مع المحافظة، وتحديد الجهات صاحبة الولاية، والتأكد من الوضع القانوني لكل قطعة، حتى يتم إعداد الملف بصورة كاملة ويتمكن الاستشاري من العمل بناء على بيانات دقيقة.

الاستعانة باستشاريين متخصصين

وأوضح إيهاب حنفي أن الصندوق استعان باستشاريين متخصصين ومسجلين في البنك المركزي، وتم التعاقد معهم بالفعل، وهم يعملون حاليا على الملفات.

وأشار إلى أن الصندوق يطلب من الاستشاريين تحديد الاستخدام الأمثل لكل قطعة أرض، وقيمتها السوقية في وضعها الحالي، إلى جانب دراسة الاستخدام المقترح لها.

وأضاف أن الصندوق تواصل أيضا مع المحافظات للتأكد من وجود أي مخططات تفصيلية أو اشتراطات تخص المناطق التي تقع بها هذه الأراضي، حتى يتم وضعها في الاعتبار خلال الدراسة.

مخاوف من حجب النيل عن المواطنين

وخلال الحوار، أثارت الإعلامية لميس الحديدي مخاوف المواطنين من فكرة حصر الأراضي الموجودة على النيل، موضحة أن البعض قد يفهم الأمر على أنه تمهيد للبيع، أو إقامة مشروعات تحجب النيل عن الناس.

وأشارت إلى أن هناك تخوفا من إقامة مبان أو أكشاك أو مشروعات استثمارية قد تؤثر على شكل النيل أو الرؤية إليه، مؤكدة أن المواطن يشعر بالقلق عند سماع كلمات مثل "حصر" و"تطوير".

إيهاب حنفي: الدولة تغيرت في أسلوب التطوير

ورد إيهاب حنفي موضحا أن الدولة تغير توجهها حاليا في مجال التطوير والتنمية العمرانية، مشيرا إلى أن العمل لم يعد يقتصر على نماذج التطوير التقليدية.

وأشار إلى أن صندوق التنمية الحضرية يعمل أيضا على إعادة إحياء القاهرة التاريخية، مستشهدا بما تم في منطقة تل العقارب، موضحا أنه تم تصميم المشروع بطابع مستوحى من القاهرة الفاطمية.

وأكد أن الدولة كان بإمكانها اللجوء إلى المباني النمطية الموجودة في مشروعات أخرى، لكنها اتجهت إلى تصميم يتناسب مع طبيعة المنطقة، موضحا أن توجه الدولة حاليا يقوم على إعادة إحياء المناطق التاريخية والعمران في مصر.

3 نماذج ودراسة منطقة العجوزة

وفي إطار العمل الجاري، تم إعداد 3 نماذج للقاهرة والجيزة، بينما يتركز العمل في الجيزة حاليا على منطقة العجوزة.

وأكد أن الدراسات مستمرة لتحديد الاستخدامات المناسبة للأراضي التابعة للدولة، بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة.

لميس الحديدي: لا لحجب النيل عن المواطنين

وفي ختام الحديث، شددت لميس الحديدي على ضرورة ألا تؤدي أي عمليات تطوير إلى حجب النيل عن المواطنين، قائلة إن الحفاظ على الرؤية المفتوحة للنهر أمر أساسي، كما أوصت بالاهتمام بالأشجار والمساحات الخضراء.

وأكدت أن ما يتم حاليا هو حصر للأراضي تمهيدا لوضع رؤية استراتيجية مختلفة للأراضي التابعة للدولة فقط، مشيرة إلى أن الأراضي المملوكة للأفراد لا علاقة للدولة بها. 

تم نسخ الرابط