محمد سليم يكشف كواليس تحول مصر من تخفيف الأحمال إلى فائض الكهرباء
حل الدكتور محمد سليم، رئيس قطاع المراقبة المركزية للأداء، ضيفا على برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، المذاع عبر قناة CBC، وتقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، للحديث عن تطورات قطاع الكهرباء وخطة الدولة لتطوير قدرات الإنتاج وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية
وأوضح محمد سليم أن الفترة من 2014 وحتى 2018 شهدت وجود نقص أو عجز في الطاقة وصل إلى نحو 4 آلاف ميجاوات، أي ما يعادل 4 جيجا وهو ما كان يمثل تحديا كبيرا، لافتا إلى أنه تم التعامل مع هذا العجز من خلال خطة عاجلة .
وأشار إلى أن هذه الخطة اعتمدت على الإسراع في تنفيذ محطات الكهرباء، موضحا أن بعض المشروعات التي كانت تستغرق نحو 3 سنوات في عمليات التركيب والتنفيذ، أصبحت تنفذ خلال عام وبعض الأشهر، وهو ما مثل إنجازا كبيرا على مستوى قطاع الكهرباء.
وأضاف أن تنفيذ المحطات الثلاث التابعة لشركة سيمنس ساهم في وجود قدرات كهربائية فائضة، إلى جانب تحقيق وفر في الوقود، نظرا لارتفاع كفاءة هذه المحطات مقارنة بالمحطات التقليدية.
محطات سيمنس ورفع كفاءة إنتاج الكهرباء
ولفت محمد سليم إلى أن المحطات الثلاث تعتمد على تكنولوجيا الدورة المركبة ، موضحا أن كفاءة المحطات المركبة تصل إلى نحو 58% إلى 60%، بينما تتراوح كفاءة المحطات التقليدية بين 42% و48%.
وأشار إلى أن دمج هذه الكفاءات أدى إلى رفع الكفاءة العامة للمحطات إلى نحو 49% أو 50%، موضحا أن فارق الكفاءة انعكس على حجم استهلاك الوقود وحقق وفرا في الكميات المستخدمة.
محمد سليم: تحسين كفاءة الطاقة وفر وقودا يعادل مرتين ونصف الطاقات المتجددة
وأكد محمد سليم أن تحسين كفاءة استهلاك الوقود في إنتاج الكهرباء أدى إلى تحقيق وفر كبير في الوقود، موضحا أن حجم هذا الوفر يعادل مرتين ونصف ما تم توفيره من الوقود نتيجة استخدام الطاقات المتجددة..
تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة المتجددة
وأشار إلى أن مصر تعمل على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في استخدام الطاقات المتجددة، سواء من خلال طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، موضحا أن هذا الاتجاه يأتي بالتوازي مع الاتجاه العالمي نحو الطاقة المستدامة والنظيفة.
وأكد أن مصر تسير في هذا الاتجاه بخطى ثابتة، مشيرا إلى أن توافر القدرات الكهربائية أصبح يسمح أيضا بتصدير الكهرباء.
وأوضح أن تصدير الكهرباء لا يرتبط بنوع محدد من مصادر الطاقة، وإنما بوجود وفرة في القدرات المركبة المتاحة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بعض هذه القدرات تحتاج إلى وقود لتشغيلها.
من تخفيف الأحمال إلى فائض في القدرات
واستعرض محمد سليم الفارق بين وضع قطاع الكهرباء في الماضي والوضع الحالي، موضحا أن أقصى حمل كهربائي خلال الصيف الماضي وصل إلى 40.2 جيجاوات، مع وجود هامش أمان وقدرات احتياطية تجاوزت 19 جيجاوات.
وأوضح أن هذا الوضع يختلف بصورة كبيرة عما كان عليه القطاع في عام 2014، عندما لم تكن هناك إمكانية لتلبية الحمل الأقصى، وهو ما أدى إلى اللجوء لتخفيف الأحمال وفصل التيار عن مناطق ومحافظات بالتبادل.
وتابع: "النهاردة بقى مكفينا و هناك فائض"، مؤكدا أن استعراض ما كان عليه الوضع في الماضي يساعد على إدراك حجم التطور الذي شهده قطاع الكهرباء.
إعادة هيكلة سوق الكهرباء
وفي ختام حديثه، أكد محمد سليم أهمية إعادة هيكلة سوق الكهرباء بما يساهم في جعل تكلفة الخدمة مناسبة للمواطن، مشيرا إلى أن إعادة هيكلة سوق الكهرباء موجودة في القانون رقم 87 لسنة 2015.
و أشار إلى أهمية استكمال الخطوات المتعلقة بقطاع الإنتاج، بما يسمح بوجود سعر تنافسي بين محطات إنتاج الكهرباء، واختيار أقل وأنسب سعر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهدف من ضبط السوق وإعادة هيكلته هو الوصول إلى سعر مناسب للمواطن، مع استمرار العمل على تطوير قطاع الكهرباء وتوفير احتياجات الدولة من الطاقة.