محمد محمود لـ"وشوشة": فرحتنا بالعبور كانت كأن مصر جابت هدف في نهائي كأس العالم
تحدث الفنان محمد محمود عن ذكرياته مع انتصارات حرب أكتوبر، كاشفًا عن مفارقة خاصة ارتبطت بهذا اليوم، إذ كان يوم تجنيده في القوات المسلحة هو السادس من أكتوبر عام 1973، مشيرًا إلى أنه عاش لحظة إعلان العبور وسط حالة من الفرحة والفخر.
وقال محمد محمود في تصريح خاص لـ"وشوشة": “أكثر ذكرى أو موقف مرتبط بنصر أكتوبر هو أن يوم تجنيدي كان السادس من أكتوبر عام 1973، وهي مفارقة غريبة جدًا ونادرة الحدوث ذهبت لتسليم نفسي صباحًا في السادسة أو السابعة إلى إدارة التجنيد، وكنا لا نزال نرتدي الملابس المدنية التي ذهبنا بها".
وأضاف: “ الغريب أنني كنت أنا واثنان من أصدقائي نقول كل يوم: سنذهب لتسليم أنفسنا غدًا، ونؤجل الأمر إلى اليوم التالي، حتى جاء يوم السادس من أكتوبر، ونحن بالطبع لم نكن نفهم أو نعرف شيئًا. كنا في إدارة التجنيد ونُجري الإجراءات والكشف الطبي".
وتابع: “وفجأة، في تمام الساعة الثانية ظهرًا، وجدنا مكبرات الصوت تعمل في إدارة التجنيد، وأعلنوا البيان رقم واحد الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة: عبرت قواتنا المسلحة قناة السويس ورفعت الأعلام على الضفة الشرقية للقناة".
وأردف محمد محمود: “كانت فرحة عارمة. كنا جميعًا ممن تقدموا إلى إدارة التجنيد، ولا نعرف بعضنا بعضًا، وجئنا من جميع أنحاء الجمهورية، وكنا نعانق بعضنا بعضًا وكأن مصر أحرزت هدفًا في نهائي كأس العالم وفجأة جاء القادة والضباط الموجودون في إدارة التجنيد، وجمعونا وقالوا: يا رجال، الحرب قامت، ما رأيكم أن تذهبوا إلى الجبهة الآن؟ وكانوا يريدون معرفة شكل معنوياتنا”.
وأوضح: “ قلنا جميعًا بالإجماع: نعم، نريد الذهاب إلى الجبهة الآن. وبالطبع لم يكن الأمر ممكنًا في ذلك الوقت، فقد كانوا يريدون معرفة معنوياتنا، وهل نحن خائفون أم لا فوجدوا أننا جميعًا سعداء ونريد الذهاب إلى الجبهة، رغم أننا كنا لا نزال نرتدي الملابس المدنية، ولم نتدرب على استخدام أي سلاح، ولا نعرف أصلًا ما التخصص الذي سيكون من نصيب كل منا. فكانت لحظة من أهم اللحظات في حياتي، حتى لو عشت مئة عام".
محمد محمود: 6 أكتوبر بالنسبة لي فخر بالقوات المسلحة والشعب المصري
وعن أكثر ما يمثله له نصر أكتوبر، قال محمد محمود:"أكثر ما يمثله لي السادس من أكتوبر هو الفخر بقواتنا المسلحة، وبشبابنا، وببلدنا، وبقيادتنا، وبكل شيء جميل في مصر".
ووجه محمد محمود رسالة إلى الشعب المصري بمناسبة ذكرى النصر، قائلًا:" أريد أن أقول للشعب المصري بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر إن هذه هي مصر، مصر قوية جدًا بأبنائها وشبابها وأرضها وطبيعتها التي وهبها الله لها دون سائر بلاد الأرض".
محمد محمود عن الأعمال الفنية التي تناولت حرب أكتوبر
وعن الأعمال الفنية التي تناولت حرب أكتوبر، أوضح محمد محمود:" بالنسبة إلى العمل الفني عن حرب أكتوبر، أرى أنه حتى الآن لم يُقدم عمل يليق بهذا الحدث، وخصوصًا أن الأفلام التي قُدمت بعد الحرب مباشرة كانت دون المستوى، ولا تمثل ما حدث في نصر أكتوبر".
وأضاف محمد محمود:" ربما كانت الأعمال الجيدة التي عبّرت عن حرب أكتوبر أو عن بعض البطولات التي حدثت خلالها، من خلال مسلسل “الاختيار”، وكانت أكثر واقعية وبُذل فيها مجهود كبير جدًا، على عكس الأفلام، للأسف، التي قُدمت بعد أكتوبر مباشرة".
محمد محمود يوجه رسالة إلى الأجيال الجديدة
واستكمل محمد محمود حديثه برسالة إلى الأجيال الجديدة، قائلًا: “ أريد أن أقول للأجيال الجديدة إن عليها أن تتعلم من نصر أكتوبر الإرادة والصمود والتحدي والإيمان بقدراتنا وإمكاناتنا وبقيادتنا وبشعبنا. نحن أناس من المفترض أننا لسنا سهلين أبدًا، ولدينا إمكانات هائلة جدًا".
وتابع محمد محمود حديثه قائلًا: “ طبيعة الشاب المصري والجندي المصري يُضرَب بها المثل، لأنه جندي لديه صمود غير موجود لدى أي جندي في العالم كله، وهذا ذُكر في الكتب العسكرية، إلى جانب شهادات من دول أخرى وقيادات أخرى”.
واختتم محمد محمود حديثه قائلًا:" فربنا يديم علينا نعمه، ويديم علينا النصر دائمًا، وأن نظل شعبًا لا يُقهر وجيشنا لا يُقهر، وبمشيئة الله تظل مصر إلى الأبد صامدة وقوية".

