أزهري: حب الوطن ليس مجرد مكان.. والحفاظ على أمنه واستقراره مسؤولية كل مواطن
أكد الدكتور عبد العزيز النجار وكيل وزارة بالأزهر الشريف سابقًا، أن حب الوطن يعد شعور فطري متأصل لدى الإنسان، موضحًا أن علاقة الفرد بوطنه لا تتوقف عند حدود المكان الذي يعيش فيه، وإنما تمتد لتشمل مشاعر الأمان والاستقرار والكرامة والذكريات والانتماء.
وأوضح عبد العزيز النجار، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب، ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن الإسلام عزز قيمة حب الوطن والانتماء إليه، مستشهدًا بتعلق النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بمكة المكرمة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره والدفاع عنه يمثل أحد أوجه التعبير عن الانتماء الحقيقي.
وأضاف أن الإنسان بطبيعته يبحث عن البيئة الآمنة التي تضمن له الحياة الكريمة والاستقرار، لافتًا إلى أن الأمن يمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها حياة الإنسان بصورة طبيعية، وأن شعور الفرد بالانتماء إلى وطنه يظل حاضرًا حتى إذا اضطر إلى الإقامة أو العيش خارج بلده لفترات طويلة.
وأشار وكيل وزارة الأزهر الشريف سابقًا إلى أن التضحية من أجل الوطن والدفاع عن كرامته وأمنه تعد من أسمى صور الانتماء، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حب الوطن لا يظهر فقط في المواقف الاستثنائية أو الكبرى، وإنما ينعكس بصورة يومية في تصرفات المواطنين وسلوكهم تجاه بلدهم.
ولفت إلى أن المواطن يستطيع التعبير عن حبه لوطنه من خلال الحفاظ على الممتلكات العامة، والالتزام بالقوانين، والحرص على النظام، إلى جانب التحلي بالإيجابية والمشاركة الفعالة في المجتمع، موضحًا أن الانتماء الحقيقي يتحول إلى سلوك وممارسة يومية تعود بالنفع على الوطن والمواطن.
وشدد عبد العزيز النجار على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن مسؤولية بناء الوطن والحفاظ عليه لا تقع على فئة بعينها، وإنما تتطلب وعي ومشاركة من جميع المواطنين، مشيرًا إلى أن العمل بإخلاص وإتقان والقيام بالواجبات والمشاركة الإيجابية في المجتمع كلها صور عملية لحب الوطن والانتماء إليه.