كوسوفو تعود إلى مهرجان الجونة بفيلم «دوا» بعد نجاح «خلية» في صندانس
قدمت كوسوفو عام 2021 فيلم «خلية»، الذي نجح في لفت الأنظار وحصد الجوائز الثلاث الكبرى في مهرجان صندانس، وهي جائزة لجنة التحكيم وجائزة الإخراج وجائزة الجمهور، من إخراج بليرتا باتشولي.
وبعد سنوات من هذا النجاح، تعود المخرجة بليرتا باتشولي بفيلمها الطويل الثاني «دوا» (Dua)، الذي شهد عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي، في مشاركة تعد الأولى من نوعها لكوسوفو في هذه المسابقة.
ويجمع «دوا» إنتاجيًا بين كوسوفو وسويسرا وفرنسا، كما حصل الفيلم على دعم من مركز كوسوفو السينمائي، ومن المقرر أن يكون ضمن الأعمال المشاركة في برنامج الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
وتدور أحداث الفيلم في بريشتينا أواخر تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة شهدت تصاعد التوترات العرقية واقتراب الحرب، لتقدم المخرجة حكاية فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا، تعيش مرحلة المراهقة بالتزامن مع مرحلة مضطربة تمر بها بلادها.
وتحمل قصة «دوا» جانبًا من السيرة الذاتية للمخرجة، إذ أوضحت بليرتا باتشولي أن عددًا كبيرًا من مشاهد الفيلم مستوحى من تجارب وأحداث عاشتها بنفسها، وهو ما منح العمل مساحة شخصية تعكس علاقتها بذكريات تلك الفترة.
ويطرح الفيلم من خلال هذه التجربة سؤالًا حول قدرة السينما على تحويل الذكريات الشخصية إلى حكاية إنسانية يمكن للجمهور التفاعل معها، حتى وإن لم يعش أصحابها الظروف نفسها أو يعرفوا تفاصيل الحرب التي مرت بها كوسوفو.
وتبرز بينيا ماتوشي (Pinea Matoshi) في دور «دوا» باعتبارها إحدى أهم عناصر الفيلم، بعدما وقع اختيار المخرجة عليها عقب عملية بحث واسعة شملت المدارس الابتدائية والثانوية في بريشتينا، لتقدم أولى تجاربها السينمائية بهذا الدور.
وخلال عرض الفيلم في مهرجان كان، حظيت بينيا ماتوشي بتفاعل كبير من الجمهور، حيث نالت إشادة وتصفيقًا حارًا عقب العرض، في ظل حضورها اللافت في شخصية «دوا» التي تحمل الجزء الأكبر من أحداث الفيلم.

