استشاري نفسي يحذر الأمهات: ضغط الدراسة ممكن يتحول لعصبية

وشوشة

مع بداية العام الدراسي، تتزايد المسؤوليات التي تقع على عاتق الأمهات، ما بين متابعة الأبناء دراسيا، وتنظيم مواعيد الدروس والتمارين، إلى جانب مسؤوليات المنزل والأسرة، وهو ما قد يضع الأم تحت ضغط نفسي كبير ينعكس أحيانا على طريقة تعاملها مع أطفالها.

وفي هذا السياق، حذر الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والتربوي، من خطورة تراكم الضغوط اليومية على الأمهات، موضحا أن اختلاف مواعيد الدراسة والدروس والأنشطة الرياضية، بالتزامن مع المسؤوليات المنزلية، قد يزيد من حدة التوتر والانفعال.

نجاح الأبناء ليس مقياس لنجاح الأم

وأوضح إيهاب ماجد، خلال مداخلة عبر زووم لقناة «إكسترا نيوز»، أن بعض الأمهات يربطن بشكل مباشر بين نجاح أبنائهم ونجاحهم الشخصي، وبالتالي فإن أي تراجع في المستوى الدراسي أو تقصير من الطفل قد يجعل الأم تشعر بأنها المسؤولة عن هذا التراجع.

وأشار إلى أن وجود مشكلات زوجية أو أسرية، إلى جانب غياب المشاركة في تحمل المسؤوليات، يمكن أن يزيد من الضغوط الواقعة على الأم، ويجعلها أكثر عرضة للانفعال والعصبية.

عصبية الأم قد تنتقل إلى الطفل

ولفت استشاري الصحة النفسية إلى أن ارتفاع صوت الأم وعصبيتها بشكل متكرر أمام الطفل قد ينعكسان على سلوكه، موضحا أن الأطفال يتعلمون بدرجة كبيرة من خلال الملاحظة والتقليد، وبالتالي فإن طريقة تعامل الوالدين مع الضغوط والمواقف الصعبة قد تتحول إلى نموذج يقلده الطفل في تعامله مع الآخرين.

وأضاف أن القدرة على التعامل مع الضغوط ليست صفة ثابتة لدى الإنسان، وإنما مهارة يمكن تعلمها وتطويرها، مؤكدا أن المطلوب من الأم ليس أن تكون هادئة طوال الوقت، وإنما أن تتعلم كيفية إدارة مشاعرها والتعامل مع المواقف المختلفة بصورة أكثر توازن.

الضغط الزائد قد يجعل الطفل يكره الدراسة

وشدد إيهاب ماجد على ضرورة تحقيق التوازن بين متابعة الطفل دراسيا والحفاظ على صحته النفسية، موضحا أن الهدف ليس ترك الأبناء دون متابعة أو مسؤولية، وإنما مراعاة قدراتهم وعدم تحميلهم ضغوط تفوق طاقتهم.

وأكد أن الضغط الزائد على الطفل قد يحقق نتائج دراسية جيدة خلال المراحل الأولى، لكنه قد يؤدي مع مرور الوقت إلى النفور من الدراسة، مشيرًا إلى أن الطفل قد يكون متفوق في سنواته الأولى، ثم يتراجع مستواه بشكل كبير نتيجة تراكم الضغوط النفسية.

80% أو 85% أو 90% لا تعني فشل الطفل

وأوضح استشاري الصحة النفسية أن حصول الطفل على درجات مثل 80% أو 85% أو 90% لا يعني فشله، مؤكدا أن سعي الأسرة المستمر إلى تحقيق الكمال الدراسي قد يمثل عبئ نفسي كبير على الطفل.

تم نسخ الرابط