رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل

فى ذكرى ميلادها.. ليلى مراد وأنور وجدى جمعهما الحب وفرقهما "الكمون"

ليلى مراد و أنور
ليلى مراد و أنور
ولدت في مثل هذا اليوم، الفنانة "ليلى مراد" في حي محرم بك بالإسكندرية لأسرة يهودية الأصل، وكان اسمها ليليان إبراهيم زكي مراد موردخاي، ووالدها كان مغني وملحن، فهو من قام بأداء أوبريت العشرة الطيبة الذي لحنه الموسيقار سيد درويش، وأكثر ما تميزت به "ليلي" عن جيلها أنها أنتجت لها أفلام تحمل اسمها، وهذا لم يحدث مع نجم إلا معها ومع الفنان إسماعيل ياسين عبر تاريخ السينما المصرية. 
ذلك بالإضافة إلى صوتها المميز الذي يجذب انتباه القلوب و العقول معا، فقد غنت ما يقرب من ١٢٠٠ أغنية على مدار مشوارها الفني، يحل اليوم ذكرى ميلادها وبتلك المناسبة يستعرض "وشوشة" كيف خدعها أنور وجدي في أول لقاء له معها، والسبب وراء بكائها في فيلم ليلى بنت الفقراء، وأيضا نستعرض السبب الغريب الذي كان وراء طلاقها من أنور وجدي.

اشتهرت بأنها قيثارة الغناء العربي فهي واحدة من النجمات اللاتي أطربن مسامعنا وخلد التاريخ ذكراها، ولدت يوم ١٧ فبراير ١٩١٨، دخلت عالم الغناء في عمر الـ١٤عاما، وبعدما أنشأت الإذاعة اللاسلكية الحكومية سنة 1934 وبدأ يلمع نجمها عن طريق السينما. 
ارتبط اسمها باسم "أنور وجدى" بعد أول فيلم شاركته إياه "ليلى بنت الفقراء"، ثم تزوجا سنة 1945. 

ومن النوادر التي دارت بين ليلي وأنور في إحدى كواليس هذا الفيلم، كانت في إحدى المشاهد التي ستقف فيها ليلى أمام أنور تبكي، فأراد هو أن يكون بكائها حقيقيا، بدل الاستعانة بدموع الجلسرين، لكن ليلى لم تستطع البكاء بدون سبب، وهنا لجأ أنور لحيلة لن تخطر على بال أحد لتنزل دموعها العاصية، فهو كان على علم بمكانة والدها عندها ومدى خوفها الشديد عليه، خاصة أنه كان مريضاً خلال هذه الفترة، فما كان من أنور وجدى إلا أن زعم بوفاة والدها أثناء التصوير، وبالفعل انهارت دموعها بمجرد سماعها الخبر وانهمرت فى البكاء، فتم تصوير المشهد، وبعدها اعتذر لها "وجدى" بشدة، وأخبرها أن هذا الخبر كاذب وأن والدها بخير، لكنه أراد أن يساعدها فى أن تبكى وتنجز المشهد بنجاح، وهو ما أغضب ليلى مراد بشدة فثارت عليه واستمرت فى البكاء حتى بعد انتهاء التصوير.

وبعد هذا الفيلم بعشر سنوات تزوجا الثنائي الناجح، لكن شاء القدر أن يفصل بينهما، أما عن سبب الطلاق، فكان سبب بسيط جدا، والحكاية على عهدة الراوي، فكما حكى الكاتب صالح مرسي في كتابه "ليلى مراد" عن واقعة "الكمون" الذي تسبب في طلاق ليلى مراد من أنور وجدي، يحكى أنه كان يوم عادي جدا كباقي الأيام، استيقظت فيه ليلى من النوم وهي تستعد لمغادرة البيت لتصوير بعض المشاهد لفيلم من أفلامها، سمعت صوت أنور يتصاعد من المطبخ، وكأن الأطباق والحلل تتطاير، و بالصدفة كان صديقهما محمد البكار في البيت فسألته عن سر الثورة، فأخبرها أنه يطبخ طبخة دمشقية يحبها.

وتابع "مرسي" في كتابه: "عادت تسأل عن السبب، فجاءها صوت أنور وجدي من خلفها صائحا: "البيت مفيهوش كمون يا ست هانم"، التفتت ليلى إليه هادئة، وكانت تعلم علم اليقين أن الكمون ليس سبب ثورته، فقالت: "طيب وفيها إيه يعنى يا أنور نبعت نشترى كمون»، فصرخ أنور: "وإيه يعنى، طب إنت طالق يا ليلى".

واستطرد في الحكاية متابعا: "خرجت الفنانة ليلى مراد بهدوء شديد إلى فندق "سميراميس" لتقيم فيه وهى حاملة لقب مطلقة، للمرة الأولى في حياتها، كان يومًا قاسيًا تعيسًا حزينًا، وما زادها حزنا أنه في اليوم نفسه أرسل أنور إليها ورقة الطلاق، لكن المياه عادت إلى مجاريها بينهما بعد تدخل من شقيقيها إبراهيم ومنير مراد، وكان أنور يرتبط بعلاقة صداقة بهما بدأت منذ ارتباطه بليلى، وعاما بعد عام تواصلت الحياة".