من نحن|خريطة الموقع|للاعلان
موقع الفن الأول في مصر
menuالرئيسية

بعد أصداء عرض "الممر"... هل عرفنا قيمة "الفنان المصري" في المجتمع؟

الإثنين 07/أكتوبر/2019 - 05:31 م
بوستر فيلم الممر
بوستر فيلم الممر
أحمد الهواري
 

دائما وخاصة في مصر أكثر فئات المجتمع تعرضا للنقد و الحسد بل و أحيانا التقليل من شأنها هي فئة " الفنانين " وبالتحديد الممثلين و المطربين ، ودائما ما ننظر لهم علي إنهم " يكبشون " الأموال في مقابل " عمل بسيط و مريح " ، هم دائما الأكثر تعرض للمضايقات في السوشيال ميديا والتي تصل أحيانا لحد يعاقب عليه القانون ، هم أكثر الفئات التي تشقي في فترة الشيخوخة ويعاني منهم الكثير بسبب قلة المال وعدم قدرتهم علي تحمل مصاريف العلاج و الأدوية ولعل أشهر مثال هو العبقري إسماعيل ياسين وذلك لأن عملهم غير ثابت ومصاريفه كبيرة ويلتهم ما يحصلون عليه .

 

هل فكرنا من قبل ما قيمة الفنان في المجتمع ، وقيمة دوره الذي يؤديه ، وهل يمكن الإستغناء عن خدماته أو تقليص دوره ، الإجابة سهلة وواضحة لكننا لا نحاول رؤيتها ، الفنان هو مبثابة " المعلم " في المجتمع ، هو من يريك الصح و الخطأ ، هو من يعلمك معني الوطنية وينمي وعيك ويريك عاقبة الخيانة ، هو من يرسي في المجتمع قيمة الخير ويريك نهاية الشر ، هو من يؤرخ أحداثك الهامة ويعرض لك تاريخ بلدك بشكل بسيط و سهل ، هو من يخرجك من الواقع للتوحد معه في الشخصية التي يقدمها لتخرج من الفيلم أو المسلسل تحمل طاقة إيجابية تعينك علي مواجه ضغوط الحياة، هو من يضحكك ويسليك و يدخل عليك البهجة ، هو جزء منك لا تستطيع الإستغناء عنه.

 

هل فكرت في قيمة الفن بين الشعوب ، هل تعرف أن سبب فهم كل الشعوب العربية للهجة المصرية سببه الفن ، هل تعرف أن العديد من شعوب الدول العربية لا تهوي سوي مشاهدة الأفلام و المسلسلات المصرية ، الفنان المصري هو سفير لبلده بكل ما تحمل الكلمة من معاني فهل أعطينا هذا السفير حقه .

 

بالأمس تم عرض فيلم " الممر " علي شاشة التليفزيون وشاهده الملايين هل تابعت مدي إشتعال الحس الوطني الكامن لدي الناس بسبب الفيلم ، هل تتذكر يوم عرض فيلم " الطريق إلي إيلات " ومدي تأثير هذا الفيلم علي المشاهدين ، لمن لم يحضر يسأل من هو أكبر منه سنا عن وقت عرض مسلسل " رأفت الهجان " و أن الشوارع تكون خالية حرفيا وقت عرض المسلسل ومدي تأثيره في نفوس الشباب الذين لم يحضروا ملحمة أكتوبر ، وغيرهم الكثير من الأعمال الفنية التي شكلت وجدان و معتقدات جيل كامل ، هل بعد كل هذا لم نعرف قيمة الفن و الفنان .

 

هل تتذكر أغنيات " يا حبيبتي يا مصر " و " وطني حبيبي " و خلي السلاح صاحي " و ما بثته تلك الأغنيات من روح الحماسة و الوطنية في النفوس ، هل تتذكر " تسلم الأيادي " و " بشرة خير " ، الفن هو رئة المجتمع و قلبه النابض فهل نهتم به بما يتناسب مع أهميته .

 

أتمني أن نعي قيمة الفنان و أن نعطيه ما يستحق فقد منحه الله موهبة ليستخدمها في خدمة الناس ، وأن نكرمه حتي لو بكلمة طيبة أو إشادة أونكف عنهم آذي السوشيال ميديا وهو أضعف الإيمان .

 

صدقوني الكثير منهم أفني عمره في الفن ولم يحقق أمولا طائلة كما يتصور البعض ولولا إهتمام " نقابة المهن التمثيلية " بهم لكانوا في مأزق حقيقي و أكثر ما يدمي قلوبهم هو قلة تقدير الجمهور لهم ، فهل نعيد النظر في تعاملنا مع كل من يحمل صفة فنان حتي نعطي لكل زي حق حقه !

تعليقات Facebook تعليقات وشوشة



ads

ads




ads






وشوشة على فيسبوك




ads



ads