نكت

  

  

  

  

  

تهيئة الخبر للطباعة

د.فريد فاضل: أمارس حريتي في الفن التشكيلي

 عدد مرات القراءة  175

د.فريد فاضل: أمارس حريتي في الفن التشكيلي

 تاريخ ووقت اضافة الخبر  3/3/2010 12:00:00 AM
فنان تشكيلي وموسيقي متميز وطبيب عيون ماهر.. كيف استطعت أن تحقق تلك المعادلة الصعبة؟

- لقد نشأت في أسرة علي درجة عالية من الثقافة والاهتمام بالعلوم والفنون المختلفة فوالدي كان مهندساً ووالدتي درست في الجامعة الأمريكية وجدتي كانت تعزف البيانو بمهارة لذلك كانت دراسة الموسيقي في معهد الكونسيرفتوار تقليداً رسمياً في العائلة إلي جانب التعليم الأساسي.. لذلك اعترف دائما بأنني كنت محظوظاً بعائلتي التي تعلمت فيها حب الفن واطلعت من خلالها علي أبرز الأعمال الفنية والثقافية وهو ما ساعدني في ممارسة تلك الفنون منذ سنوات عمري الأولي.. فلقد أقمت أول معارضي الفنية وعمري 13 عاماً ولاقي اهتماماً كبيراً في حينها .

< وبرغم ذلك لم تفكر في دراسة الفن التشكيلي وقررت أن تدرس الطب؟

- نعم.. فعندما شاهد الفنان الكبير حسين بيكار- الذي كان صديق خالي- أعمالي في تلك الفترة نصحه بألا أدرس الفن التشكيلي لأن الدراسة ستضر بموهبتي الفطرية لذلك اعتمدت علي القراءة والاطلاع الدائم والثقافة الحرة بشكل عام والتقرب من كبار الفنانين الذين ارتبطت بصداقات عميقة معهم وهذا ما أفادني كثيرا .

< تهتم في لوحاتك بالمقهي والسوق والريف هل جاء هذا لنشأتك الارستقراطية التي ابعدتك عن تلك التفاصيل المصرية الشعبية؟

- عندما كنت أدرس في الكونسيرفتوار كان المدرس الخاص بي يمنعني من الاستماع إلي الموسيقي الشرقية وهذا ما كان يشعرني ببعض القيد لذلك مارست حريتي في الفن التشكيلي فأصبحت أختار ما أرسم بحرية كبيرة لكن هذا لا يمنع أن ارتباط الفنان بمجتمعه شيء أساسي جدا وضروري لكي يعبر عنه بجمالياته وتفاصيله المختلفة لذلك أحاول دائما الغوص في التفاصيل المصرية لكي أنقل إحساسي بها في لوحاتي المختلفة .

< يعتقد الكثيرون أن هناك شبه عداء واختلافاً واضحاً بين الطب والفن وأنهما مجالان متضادان كيف استطعت أن توفق بينهما؟

- هذه فكرة خاطئة فالفن ليس بعيداً عن الطب فأي دارس للطب لابد أن يجيد فن الرسم لأنه مهم جدا في علم الأنسجة والتشريح.. كما أن الفن يحقق التوازن النفسي المطلوب في حياة أي طبيب، فهو النافذة الروحية التي يتخلص عن طريقها مما يختزنه طوال ساعات عمله الصعبة من مشاهد مؤلمة .

< ماذا أضاف الفن للطبيب فريد فاضل؟

- جعلني أكثر إحساسا بمرضاي فأنا لا أتعامل معهم علي أنهم مجرد أرقام ولكنهم بشر لكل منهم قصة وتاريخ وتفاصيل حياة ربما تسهم بشكل أو بآخر في أمراضهم لذلك دائما أبحث عما وراء أوجاعهم، فالعامل النفسي هذه الأيام أصبح رئيسياً في معظم الأمراض. ومن هنا جاء الارتباط الإنساني بيني وبين الكثير من الحالات التي قمت بعلاجها لدرجة أنني رسمت بعضهم أكثر من مرة .

< وماذا أضاف الطب للفنان التشكيلي بداخلك؟

- لقد ساعدني علي التواصل بمجتمعي ووضعني دائما في قلب البشر الحقيقيين بأوجاعهم وقصصهم وتفاصيلهم التي هي انعكاس للمجتمع ككل وهذا ما جعل عقل الفنان بداخلي زاخراً دائما بالأفكار والمشاهد التي أحاول دائما أن أحولها إلي لوحات.. هذا إلي جانب أن دراستي علم التشريح أفادتني كثيرا في تصوير الملامح البشرية بدقة واتقان .

< مصر دائما جزء رئيسي في لوحاتك بمختلف وجوهها.. لماذا كل هذا الاهتمام؟

- أحاول دائما الامساك بالروح المصرية، وهو أمر ممتع للغاية.. فمصر غنية دائما بكل ما هو مدهش وتفاصيلها المختلفة تفتن أي فنان.. والمستشرقون يقولون عنها إن كل مكان فيها يصلح لأن يكون لوحة.. لذلك أهتم كثيرا بجذوري وأحاول البحث عنها والسعي وراءها وتخليدها في لوحات وأنا لا أمل من الترحال في كل أنحاء مصر لأنقل جمالها للعالم كله.. فمصر بآثارها وريفها وصحرائها ومدنها تستحق أن تبهر بها العالم كله.

< في معرضك «أنا بيدي آخر» عرضت العديد من البورتريهات الخاصة بك التي رسمها العديد من كبار الفنانين ألم تخش من أن يتهمك البعض بالذاتية المفرطة بسبب تلك الفكرة؟

- بالعكس لقد كان الهدف منها كسر فكرة الذاتية الملتصقة بأي فنان والتأكيد علي وجود تواصل واتصال بين الفنانين بأجيالهم المختلفة لذلك حاولت أن أجمع كل أصدقائي من الفنانين ونخوض تجربة أن أرسمهم ويرسموني وكانت النتيجة ما تم عرضه من لوحات لي ولهم أعجبت الكثيرين فهم لم يرسموني باعتباري الفنان فريد فاضل ولكني كنت في عيونهم مجرد موديل عادي جدا لذلك رسمني كل فرد فيهم من وجهة نظرة وبرؤيته الخاصة.. وهذا ما فعلته أنا أيضا معهم وأعتقد أنها كانت تجربة مختلفة استمتع بها الجميع.

< من السبب في اختفاء الفنون الراقية من حياة المصريين.. هل هو تقصير من الفنانين أنفسهم وعجزهم عن التواصل مع البسطاء أم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي جعلت الفنون في آخر القائمة وربما خارجها؟

- المصريون يعانون من ظلم شديد يقع عليهم كل يوم فإلي جانب الظروف الصعبة التي أشرت إليها فهم يواجهون القبح دائما وهو ليس تقصيراً من الفنانين ولكنه خطأ من وسائل الإعلام في طريقة التناول والعرض والمضمون.. فالإعلام لا يركز علي تلك الفنون التي ترتقي بالبشر وإن حدث تأتي علي الهامش فاختفي الفن تدريجيًا من حياتهم وهم ونحن غير ملومين .


Share/Bookmark
 
      تعليقات القــراء
 
 
عدد التعليقات: 0

 
        شــارك بـرأيـك
 اسم الظهور  
 البريد الالكترونى   
 عنوان الموضوع  
 المشاركة  
   
باقي اخبار الباب
أبحث بارشيف الموقع
غلاف العدد

صور نادرة

 الفن في بكرات الصوف‏ 

  

  

  

  
فيديوهات نادرة

  

  

  

  

  
أخر افلام السينما

  

Echelon Conspiracy
عدد القراء:432


  

  

  

  

 للإعلان لدينا ارسل بريد الكترونى الى :mostafa_thapet@yahoo.com أو الاتصال بــ 0107723333