من نحن|خريطة الموقع|للاعلان
موقع الفن الأول في مصر
menuالرئيسية

حوار/ عمرو عبدالحميد: حواري مع "بوتين" علامة فارقة في حياتي.. وأتمنى محاورة "السيسي وترامب"

الجمعة 25/أكتوبر/2019 - 04:45 م
عمرو عبدالحميد
عمرو عبدالحميد
أميرة عبد الهادي
 
- لم أندم علي العمل في "الجزيرة".. ولا أطمح فى أي مناصب رسمية

- نستطيع منافسة القنوات المعادية لمصر بـ"الكفاءات والعقول"

- هذه رسالتي لزوجتي "أولجا"!

بخطوات ثابتة رسم طريقه نحو التربع على عرش نجوم الإعلام، قد تظن قبل التحدث معه أنه ولد وفي فمه ملعقة من ذهب، ولكن بعد الحديث معه تتلاشى هذه الفكرة تماما، وتترسخ بدلًا منها صورة الإعلامي الصعيدي الذي ذاق مشقة التعب والاجتهاد حتى يصل لما هو عليه الاَن، وأصبح يطلق عليه "محاور الرؤساء".

أول إعلامي مصري يحاور 3 رؤساء دول أجانب، الرئيس الروسي فلاديمير بوتير، و الشيشاني رمزان قاديروف، ورئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف.    

الحوار معه كان ثريا بقدر ثراء رحلته المتميزة في عالم الإعلام، ولأنه حوار فارق كنا حريصين على صياغة كل ما يتعلق بمغامراته الصحفية والإعلامية و نجاحه وكذا التوقف معه أمام أسماء تركت بصمتها على صفحات تاريخه، إنه الإعلامي عمر عبدالحميد الذي اعترف أن هدفي الحقيقي ليس محاورته بقدر ما هو محاولة للاستفادة من خبراته ومغامراته الكبيرة في رحلته الإعلامية.

بداية.. لماذا قررت عدم دخول امتحان الثانوية العامة؟

أجاب ضاحكا: "دي بداية محرجة أوي"، فأنا قضيت طفولتي في قراءة الكتب والقصص الأدبية، ومع مرور الوقت اكتشفت إن لدي ميولا أدبية وليس علمية، وكنت أحلم أن أصبح مذيعًا أو صحفيًا، ولأنني من الصعيد وسوهاج تحديدًا، كان والدي رحمة الله عليه، مثل أي أب من الطبقة المتوسطة كان يأمل في دخولي الطب أو الهندسة، وبالطبع كان لا بد من التحاقي بالقسم العلمي على عكس رغبتي، وفي أول سنة من الثانوية العامة لم أحضر إلا مادتين فقط من الامتحان، وفي السنة الثانية نجحت بتوفيق من الله، وكانت رغبتي منذ الطفولة في استكمال دراستي بالخارج لتكون تجربتي في الدراسة غير تقليدية، وبالفعل سعيت إلى أن جاءتني منحة للسفر إلى روسيا قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، وكان شرط والدي الوحيد للموافقة على السفر هو أن ألتحق بكلية الطب أو الصيدلة، وحققت رغبة والدي وتخرجت فى كلية الصيدلة، واستكملت امتحان المعادلة في مصر وأصبحت عضوًا في نقابة الصيادلة.

وماذا عن حلمك في أن تصبح مذيعًا أو صحفيًا؟

لم أتخلى عن حلمي قط، فظل يروادني حتى أثناء دراستي للصيدلة في روسيا، وكنت أسعى لتحقيقه وعملت على تعليم نفسي بنفسي، أثناء دراستي للصيدلة.  

وما هو سر شغفك بالأدب الروسي؟

شغفي بالأدب الروسي بدأ في مرحلة مبكرة من حياتي، فكانت تستهويني قراءة التاريخ، وبدأت أقرأ تاريخ عن روسيا القيصرية، والاتحاد السوفيتي، والحرب والسلام وأنا في المرحلة الإعدادية، وكنت أقرأ روايات لكبار الكتاب الروس، وكنت أسرح بخيالي وأشعر كأنني بطل هذه الروايات في نفس الزمان والمكان التي تحاكيه الرواية، وكنت أتمنى أن أذهب لهذه الأماكن في الواقع، وبالفعل حققت حلمي بالدراسة والعمل في روسيا.
 
وكيف أتقنت اللغة الروسية بهذه الحرفية؟

اللغة الروسية واحدة من أصعب اللغات خاصة في قواعدها، وعندما سافرت إلى روسيا كنت لأ أعلم أي شيء عنها، وكان لا بد أن أدرس اللغة الروسية أولًا لمدة عام، النصف الأول من العام تعلمت فيه اللغة العادية، والنصف الاَخر القواعد الخاصة بدراسة الصيدلة والمصطلحات الطبية، ومع المعايشة في الشارع مع الناس والجامعة بدأت أتقنها وأتحدث بها. 

وما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية سفرك لروسيا؟

الصعوبات التي واجهتها اَنذاك كانت مضاعفة، لأنها كان بداية انهيار الاتحاد السوفيتي، وكان البلد يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية ونقص في المواد الغذائية، وطوابير طويلة على الخبز، وكنت في حالة صدمة من هذه الأوضاع، لدرجة أن بعض زملائي لم يتحملوا وعادوا إلى بلدهم مرة أخرى، ولكن كل هذه الأشياء لم تزدني إلا صلابة وقوة تحمل، ولكن الاَن عندما أتذكر ما مررت به أشعر أنني كنت محظوظا لأنني كنت شاهدا على هذا العصر.

وما هي أول قناة عملت بها؟

كانت إذاعة "بي بي سي موسكو" كنت خبيرًا في الشأن الروسي، ثم وقع علي الاختيار لأعمل مراسلًا، وكانت تجربة ممتعة جدًا، ثم أصبحت مراسلا بتليفزيون الكويت، ثم مراسل ومدير مكتب أبو ظبي في موسكو، والعمل في مكتب "أبو ظبي" أتاح لي الفرصة في تغطية العديد من الحروب منها، حرب أفغانستان، وجنوب لبنان، والعراق، والشيشان.

ألم تشعر بالخوف والقلق من تغطية أحداث الحروب؟

بالطبع، شعرت بالخوف والقلق وهذا طبيعي، ولكن كنت شابا ولدي روح الحماس وكنت أريد أن أثبت نفسي في عملي، وأنا دائمًا أتطلع لخوض تجارب مختلفة، وكنت أعتبر نفسي عين المشاهد العربي؛ ولذلك كنت أبحث عن القصص التي تجذب الانتباه ليس فقط تغطية العمليات العسكرية؛ ولكن المواقف الانسانية أيضًا.

تغطيتك للحروب العسكرية بالطبع وضعتك في مرمى النيران.. حدثنا عن المخاطر التي تعرضت لها أثناء الحروب؟

تغطيتي للحروب جعلت حياتي معرضة للخطر باستمرار، وأبرز ما تعرضت له كان في أفغانستان، بالتحديد بعد شهر من مقتل الشاه الأفغاني أحمد شاه مسعود الذي تم اغتياله على أيدى اثنين من حركة القاعدة؛ كانوا زعموا أنهم صحفيين حتى يتمكنوا من مقابلته لإجراء حوارًا صحفيًا معه؛ وبعد مقابلته قاما بتفجير الكاميرا فيه، وكانت جنسياتهما من تونس والجزائر، وكان بعض الأفغان يعتبرون أحمد شاه مسعود بطلًا قوميًا، وبعد قتله أصبحوا يكنون الكراهية للعرب والصحفيين بشكل خاص، وعندما ذهبت إلى هناك قالوا لي: "إنتوا جايين تقتلوا مين تاني إحنا هندفنك هنا"، وبالطبع كانت تهديداتهم لي بالقتل تصيبني بالرعب، لكنني كنت حريصا على أن لا أظهر ذلك لهم، وما أنقذني حينها وجودي مع مجموعة من الصحفيين الروس والألمان.

وفي حرب العراق كان يطلق علينا الرصاص، عند انتقالي مع مجموعة من الصحفيين من مدينة إلى أخرى، وفي أفغانستان كنا نستأجر منزلًا في منطقة "طالبان" ودخل مجموعة من المقاتلين قتلوا زملائنا من السويد في المنزل المجاور لنا؛ وكان هذا الحادث شهيرًا في ذلك الوقت.

تعرضك لكل هذه المخاطر لم يجعلك تفكر يومًا في ترك هذه المهنة والعودة لمصر؟

قولًا واحدًا إطلاقًا.. أنا أحب روح المغامرة والتحدي، وعاشق لمهنتي وخاصة مهنة المراسل، وأعتبر نفسي ما زلت مراسلا.

بعد وضوح نوايا قناة "الجزيرة" ضد مصر.. ألم يشعرك بالندم على عملك فيها يومًا من الأيام؟

قبل عملي في "الجزيرة" كنت مدير مكتب "العربية" من 2003 لـ2005، ثم تم نقلي لمدير مكتب قناة "الجزيرة" في موسكو، من 2005 لـ 2007، وكان العمل في الجزيرة اَنذاك حلم لأي صحفي، وفي ذلك الوقت العمل في موسكو كان بعيدا كل البعد عن القضايا العربية، بالإضافة إلى أن علاقة مصر بقطر كانت جيدة، ولم تكن تضح نواياها السيئة ضد مصر، ولم أندم على عملي فيها، بالعكس أعتبر فترة عملي فيها مهمة للغاية بالنسبة لي، ولكن لو كان استمر عملي فيها لـ2011 لتقدمت باستقالتي على الفور، لأنها لعبت دورا كبيرا في إيذائها لمصر والجيش المصري.

هل الدولة المصرية لديها تقصير في إنشاء قنوات مجابهة لما تبثه الجزيرة ضد مصر؟

قناة الجزيرة وغيرها من على شاكلتها لديهم ميزانية مفتوحة وإنفاق بلا حدود، والدولة غير قادرة على المنافسة في هذه النقطة، ولكن يمكننا المنافسة بالكفاءات والعقول ولا أبالغ أن قلت أنه لا يوجد مثلنا، لأن من أنشأوا قناة الجزيرة وغيرها هم في النهاية مصريين، وبالتالي نستطيع أن يكون لدينا قناة أفضل من الجزيرة، ونحن في حاجة ماسة إلى ذلك، واعتقد أن الدولة المصرية تفكر في هذا.

عمرو عبدالحميد لو أصبح وزيرا للإعلام ما أول قرار سيتخذه؟

أفخر بأنني صحفي تليفزيوني وإعلامي، ولا أطمح لأي مناصب رسمية؛ ولكن نحن في حاجة إلى نافذة تعبر وتدافع عن الدولة المصرية، ويواجه الحملات الإعلامية الشعواء التي تشن ضد مصر من القنوات التابعة لقطر وتركيا، ولكن لو في يدي لأنشأت قناة إقليمية لمواجهة هذه القنوات.

حدثنا عن كواليس حوارك مع الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين.. وكيف كانت تحضيراتك لهذا اللقاء؟

من الشخصيات التي أعتز بالحوار معها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليس فقط لأنه رئيس دولة عظمي؛ ولكن كنت متتبعا لمسيرته وكنت معجبا بشخصيته ومعظم سياساته، وكان أي صحفي عربي أو غير عربي يسعى لإجراء حوار معه، و كنت أسعى لهذا الحوار منذ سنوات، وفي إحدي المرات كان هناك مؤتمرا صحفيا لمدة يومين متتالين، وفي أول يوم رفعت يدي ووجهت له سؤالا، وفي اليوم التالي كررت نفس الفعل، فنظر لي الرئيس بوتين وابتسم لأنني كنت أداوم على حضور مؤتمراته وجلساته الخارجية، وبذلك أصبح وجهي مألوفا ومعروفا له، وعندما رفعت يدي في اليوم التالي للسؤال انفعل السكرتير الصحفي وقال لي: "يجب أن تعطي الفرصة لزملائك"، وبالطبع تسبب هذا الرد في ضيقي، وبوتين لاحظ ذلك فرد قائلًا: "ماتضايقش أنا كمان هعمل معاك حوار في يوم من الأيام"، وبعد ذلك بـ6 أشهر تواصلت مع مكتبه الإعلامي وأجريت الحوار معه، ولم أذق طعم النوم أثناء تحضيري لهذا اللقاء، وكان من المفترض أن يكون الحوار 25 دقيقة، وأخذت ضعف الوقت.

بعد "بوتين" هل هناك أحدا تتمنى إجراء حوار معه؟ 

نعم، أتمنى إجراء حوار مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أنني أتمنى تكرار الحوار مع الرئيس بوتين مرة أخرى.

كونك مديرا لقناة "Ten".. كيف ترى تجربة العمل الإداري، وكيف توفق بينها و العمل الإعلامي؟

أنا لا أحب العمل الإداري لأنه يأخذني من عشقي الأساسي وهو العمل الإعلامي، ولكنني أستطيع أن أقوم به على أكمل وجه، خاصة أنه كان لي أكثر من تجربة عندما كنت مدير مكتب في كبرى القنوات، ولكن لا بد أن أكون على قدر من المسئولية طالما تم وضعي في هذا المكان، وخلال عامين ظهر نتيجة ما أقوم به أنا وزميلي الإعلامي نشأت الديهي من جهود لتطوير القناة وهذا ما لمسناه من خلال ردود أفعال المشاهدين.  

بعيدًا عن الإعلام والحياة العملية للإعلامي عمرو عبدالحميد.. كيف تعرفت على زوجتك الروسية "أولجا"؟

تعرفت على زوجتي بالصدفة قبل فترة قليلة من عودتي لمصر، وهي إنسانة عظيمة جدا وتحملت الكثير من أجلي وتركت عملها وحياتها في روسيا من 12 عاما هي مدة زواجنا، ودائما تقدم لي الدعم وتقف في ظهري، ولها فضل كبير علي.

ما هو انتماء عمرو عبدالحميد الكروي؟

أنا زملكاوي قلبا وقالبا.

أخيرًا كلمة تود أن توجهها لزوجتك أولجا من خلال "وشوشة"؟

أنتِ أجمل حاجة في حياتي، وأجمل حاجة حصلت في كل السنوات التي مرت بي، وانا محظوظ بيكي، أنتِ زوجتي وحبيبتي وأختي وكل حاجة في حياتي، بحبك أوي".

حوار/ عمرو عبدالحميد: حواري مع "بوتين" علامة فارقة في حياتي.. وأتمنى محاورة "السيسي وترامب"
تعليقات Facebook تعليقات وشوشة



ads

ads


ads


ads






وشوشة على فيسبوك




ads



ads