من نحن|خريطة الموقع|للاعلان
موقع الفن الأول في مصر
menuالرئيسية

مها متبولي تكتب... السر الأكبر بين محمد هنيدي و"تويتر" ومحمد صلاح

الأحد 09/ديسمبر/2018 - 08:56 م
محمد صلاح و محمد
محمد صلاح و محمد هنيدى
 

لم تكن مفاجأة بالنسبة لي أن يكون محمد هنيدي هو الشخصية الجماهيرية الأكثر تأثيرا في العالم العربي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بعد لاعب الكرة المصري العالمي محمد صلاح ،وأن يفوز بجائزة الأكثر متابعة على "السوشيال ميديا" ،وأفضل ممثل كوميدي عن مسلسله "أرض النفاق"، فقد عرفت هنيدي عن قرب، وعاصرت مشوار صعوده ،وتألقه عاما بعد عام، ولمست بنفسي ما وراء ذلك من أسرار.

علاقة هنيدي مع "تويتر" عبارة عن سيناريو كوميدي، دائما ما "يقلب بجد" ،فعندما طالبه الجمهور بعمل الجزء الثاني من فيلم "صعيدي في الجامعة الاميركية" ،وافق بشرط كتابة مائة ألف "رتويت"، فجاءه 110 آلاف ،جعلته "يلبس في الحيط"، من المفاجأة.

لكن الأطرف أنه عندما عرض على بطل العالم في المصاعة "تريبل أتش" التحدي ،رد عليه بطل العالم بالموافقة، ودائما تسير الأمور في مفارقات لذيذة، وغير متوقعة ،وخاصة بعد تدخل أطراف أخرى، فقد فوجئ هنيدي بتهنئة من محمد صلاح على دخوله مباراة مع المصارع العالمي.

لذلك أستطيع أن أقول إنه بين هنيدي ومواقع السوشيال ميديا نوع من الانسجام ، حيث يمتلك القدرة على التفاعل مع جمهوره ، من خلال كتابة "تويتات" تتطرق إلى كل المجالات ،والتعليق علي كل ما يلفت انتباهه فيها من مواقف ،وردود أفعال، بالإضافة للكشف عن خواطره الانسانية وذكرياته، دون أن يتخلى عن خفة دمه، وشخصيته المرحة المحبة للحياة، وهو يفعل ذلك بتلقائية كبيرة، تجعله قريبا من الناس.

كل ذلك يجعلني أجزم بأن وصول محمد هنيدي لقمة النجومية، لم يكن من فراغ ،بل وراءه شخصية ذات أبعاد نفسية مميزة، وكيان فني كبير، حيث اجتهد في صياغة نجاحه بعقل واع، وتفكير عميق، لكن السر الأكبر وراء تألق هنيدي - في رأيي- يكمن في تركيبته النفسية المتوازنة، وصفاته الانسانية التي تغلف شخصيته.

وأعتقد أنه مع هذا الفنان بالذات لا نستطيع أن نفصل بين حضوره كفنان ،وتعامله مع الآخرين كانسان، فهذان الجانبان هما وجها العملة الذهبية لمشوار محمد هنيدي، فهو ماهر جدا في أن يكسب قلوب الناس ،ويدغدغ حواسهم ،ويشعرهم بأنه صديق مقرب أو أخ عزيز أو فارس نبيل، يشارك الآخرين مشاكلهم، بل إن سخريته المرحة تغسل القلوب من هموم الحياة.

ولا غرابة إذن أن يصل هنيدي لمرحلة غير مسبوقة ، وأن يكتسب مكانة كبيرة في قلوب جمهوره ،وأن يتمتع برصيد شعبي ،وقبول جماهيري حاشد ،وأن ينعكس ذلك القبول على أعماله الفنية ،فهو يدير موهبته بوعي كامل ،وصدق فني كبير، وقدرة على قراءة الآخرين، واستشراف المستقبل.

وعلى الرغم من تفرده وقدرته على التطور والتجديد والابتكار، يسعى بكل طاقته إلى أن يكون متواضعا ومعتدلا ،مع أنه مدهش في رؤاه وأفكاره وفي أغلب الأحيان يمكن أن يكون غريب الأطوار، حيث يرد على متابعه له ، أنكرت استعداده ل"ماتش بلاي استيشن"،بأنه من "عيلة هايفه" ،وعمه بطل العالم في ال"كاندي كراش".

هذا هو هنيدي الذي يمزج الجد بالهزار ،ويتخذ مواقف حاسمة عندما يتعلق الأمر بمصائر الشعوب ،ونبض القلب، فيرفض دعابة المسؤول الاسرائيلي ،ويرى أنه لو استمر في "كشك البطاطس" الخاص ب"همام في أمستردام" " لكان دلوقتي يكسب دهب".

تعليقات Facebook تعليقات وشوشة

ads


ads

ads




ads






وشوشة على فيسبوك




ads



ads