رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

في ذكرى ميلاده.. أسرار في حياة نور الشريف

تأتي أعمال الفنان نور الشريف بوجودها الخالد في حياتنا من بين عامل بسيط يصعد خطوات النجاح في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" إلى الرجل المزواج في "عائلة الحاج متولى" حتى استطاع إبراز موهبته في الأدوار التاريخية لتخرج ثقافته إلى النور من خلال تجسيد شخصية "عمر بن عبد العزيز" ليضع بصمته التربوية في أغلب أعماله السينمائية مثل فيلم"العار" و "جري الوحوش" ولكنه ظل في مخيلته الشعب المصري ذلك الرجل العاشق لحبيبته عندما جسد قصة حبه مع زوجته الفنانة بوسي التى ظلت حتى مماته. 

"وشوشة"، يسرد فى السطور التالية بعض أسرار حياته فى ذكرى ميلاده:

بدايته:

ولد نور الشريف في حي السيدة زينب بالقاهرة في 28 أبريل 1946 اسمه الحقيقي محمد جابر محمد عبد الله، و كان يلقب من قبل أهله بالاسم نور، و عندما تسلق خطوات النجاح في مسيرته الفنية نظرًا لحبهم للفنان عمر الشريف فأصبح يسمى نور الشريف و تم تغيير اسمه في الأوراق الرسمية حين ولدت ابنته الأولى "سارة" ليجعل الأمر سهلًا أثناء ارتباط اسمها بنور الشريف المشهور بدلا من محمد جابر المغمور. 

حبيبي دائمًا :

"احنا مُجرد قصة جمعهما الحب من البداية إلى النهاية"، هكذا فسرت الفنانة بوسي علاقتها المميزة التي بدأت قبل زواجهما بأربعة أعوام، و لكن لم تكن مستقرة بسبب تعدد النساء و المعجبات حوله و رفضها أن تكون ضمن نزواته و قصصه العابرة ، لم ييأس"شريف" من محاولاته في استرجاع حب حياته عن طريق مراسلتها و لكن ترفض قراءتها حتى استطاع أن يجعل أصدقائهما يتتوسطون عندها، فوافقت، و أعلنا الخطوبة ليتم الزواج أثناء دراستها بالجامعة. 

وذكرت الفنانة بوسي بعض المواقف التي ساعدت فيها حبيبها ليتم الزواج سريعًا دون نشوب أي خلافات بينه و بين أبيها مثل اشتراكها بأجرها كاملًا فى المسلسل الذي تقوم بعمله في تجهيز البيت ومساعدته في شراء أدوات المنزل دون علم أبيها و أيضا قامت ببيع خاتم الزواج "الشبكة" لكي تساعده في دفع مصاريف المأذون بعد معرفتهم بنسبة المأذون من مبلغ المؤخر المتفق عليه فما كان منها إلا مساعدته دون علم أهلها لتبدأ تلك الزيجة التى استمرت أكثر من ثلاثين عامًا. 

أكثر الفنانين ثقافة:

رغم موهبته التمثيلية جاء حبه للقراءة و التطلع نحو كسب الثقافة أمرًا لازمه طوال حياته حتى وصل إلى إنزعاج زوجته بسبب قراءته الكثيرة لكن مع الوقت استطاع تدبر أموره فكان يستيقظ في الصباح قبل استيقاظ الجميع ليقرأ حتى يتثنى له قضاء بعض الوقت مع عائلته، الأمر الذي جعله يتطلع دائما في تجسيد الأدوار التاريخية لذلك أعلن نيته في تجسيد شخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في عمل فني قبل أن يسبقه الراحل أحمد زكي ويجسدها من خلال فيلمه الناجح "ناصر 56". 

وتميزت أدواره المختلفة بالكثير من التميز مما جعلها خالدة في التاريخ و منهما:

"الذين يحبون لا يتزوجون"، ذلك المشهد من فيلم السُكرية واصفًا الحب من وجهة نظره. 

"الحشيش لو حلال أدينا بنشربه ولو حرام أدينا بنحرقه"، فيلم العار الذي احتوى على مشهد عظيم لتبرير موقف شاربي الحشيش موضحًا رأيه.

"عندما تلاقي الحتمية البيولجية مع الحتمية الأيدلوجية عندها تتحقق حرية الإنسان"، ذلك المشهد من فيلم السكرية أثناء حديثه عن حرية الإنسان. 

"أنا عايز حد أمين مؤتمن يسمع اللي هقوله أنا عمري ما كان لي أرض في البلد دي ولا أهل يسألوا عن أحوالى.. كان لي أصحاب بس هي.. أحلى حاجة كنت بشوفها هي اللي كانت الشمس ما بتشرق إلا لما تفتح شباكها و تطل دايمًا كان نورها يسبق نور الشمس"، في مشهده العظيم في فيلم دم الغزال. 

"أنا ضيعت أجمل و أطهر حب.. ضيعته ليه عشان كرامتي أتجرحت طب ما أنا جرحت قلبي و قلبك..عشان التقاليد و الناس.. طب ما أنتي كل الناس"، في مشهد مؤثر الذي جمعه بين حبيبته دائمًا الفنانة بوسي في فيلم حبيبي دائمًا. 

وحاز الفنان نور الشريف خلال مشواره الفني العديد من الجوائز مثل جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم "ليلة ساخنة"، وجائزة مهرجان نيودلهي عن فيلم "سواق الأتوبيس".

تعرض الفنان نور الشريف لأزمات صحية لازمته فترة طويلة لذلك عادت له حبيبة العمر بعد فراق دام 9 سنوات لتكون بجانبه وظلت معه حتى وفاته يوم 11 أغسطس عام 2015.